معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٢٢ومنها: أنه لا يجوز بيع المعازف، والطبول التي تستعمل في اللهو المحرم، وكذلك الأوتار لثبوت تحريم كل ذلك عن صاحب الشريعة - صلى الله عليه وسلم -.
ومنها: أنه لا تجوز الأجرة على ضراب الفحل وتسمى هذه الإجارة بِعَسَبِ الفحل بخلاف استعارته للضراب فإنها جائزة.
ومنها: استئجار البقرة أو الشاة شهراً لحلبها لا تجوز لأن اللبن قد يحدث وقد ينقطع، ولا يصح استئجار غنم كل شاة بدرهم ولا أجرة بط لبيض مسمى.
ومنها: لا يصح استئجار دابة بعلوفتها وسقيها.
ومنها: أنه لا يصح الاستئجار على معصية الله بإجماع(1).
وقضية التعليل في ذلك أنها إجارات ثبت فيها النهي عن صاحب الشريعة والنهي يقتضي التحريم والحرام لا يدخل تحت اليد بيعاً ولا إجارة فكل ما ثبت النهي عنه لا يحل بيعه ولا شراؤه، والله أعلم.
– 296 –
[مَدَارُ الشَّهَادَةِ عَلَى اليَقِينِ](2)
الشهادة يطلب فيها اليقين لقوله تعالى: ﴿ إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾ (3) ولقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: "إذا رأيت مثل الشمس فاشهد وإلا فدع"(4).
فروع القاعدة
وينبني على هذه القاعدة فروع منها:
أن شهادة الأعمى لا تجوز وقال بعض أهل العلم إن شهادته جائزة فيما يستدل عليه بالخبر المشهور مثل النسب، والموت، والنكاح ومن أحكام أبي قحطان: "وتجوز شهادة الأعمى فيما يستدل عليه بالخبر المشهور مثل النسب والموت، والنكاح ونحو ذلك وقال أبو عبد الله لا تجوز شهادة الأعمى إلا في النسب"(5).
(قلتُ): إن جوزنا الشهادة على الشهرة فوجب تجويزُ شهادة الأعمى فيما يستدل عليه بالخبر المشهور كشهادته على الولادة والموت والنكاح ونحو ذلك.
(1) -…كتاب الضياء، 18/315، 316، 317.
(2) -…كتاب الضياء 12/160.
(3) -…الزخرف (86).
(4) -…الحديث سبق تخريجه.
(5) -…كتاب الضياء 12/160.