معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٢٣

ومن فروعها: أنه لا تصح شهادة المجنون، وقال من قال: تجوز شهادة المجنون حال صحته وقال آخرون: شهادة المجنون لا تصح مطلقاً(1).

ومنها: لا تصح شهادة المتهم في دينه لأنها لا تورث علم الطمأنينة فضلاً عن اليقين.

ومنها: الشهادة على امرأة متنقبة لأن نقابها حال دون اليقين.

ومنها: أن الشهادة ليلاً على رجل بعينه لا تورث اليقين لاحتمال الخطأ.

– 297 –

[المَرْأَةُ مُصَدَّقَةٌ فِيْ حَيْضِهَا وَطُهْرِهَا](2)

قال العلامة أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي رحمه الله: "والمرأة مصدقة في أنها حائض فلا يطأها زوجها وفي أنها طاهر فيطأها قال تعالى: ﴿ وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ ﴾ (3) فيه دليل أن قولها حجة من حيث إنَّهُ يفيد معنى.

فروع القاعدة

من فروعها: أن خبر الحائض في الحيض والطهر حجة ويجب العمل بمقتضاه فإن أخبرت زوجها بمجيء الدم كف عنها وإن أخبرته بحصول الطهر جاز له وطؤها.

فإن أخبرته أنها حائض فلم يصدقها فوطئها على أنها طاهر فإذا هي حائض فالذي قاله موسى بن علي لا شيء عليه إِنْ عُوِّدَتْ تُكَذِّبُهُ. وبه قال أبو حنيفة، وقال غيره من الفقهاء إن كانت كذبته فقد صدقته وهو كمن وطئ في الحيض، أما أبو الحواري فقد أخذ بقول موسى بن علي(4).

ومنها: إذا قالت أنا حائض فلم يصدقها، ووطئها، ثم نظر من ساعته فلم يرَ شيئاً فلا بأس عليه فإن لم يكن نظر إليها حين وطئ فالقول قولها إنها حائض(5).

ومنها: إذا قيل للمرأة صلي أو اقرأي القرآن، أو صومي فأخبرت أنها حائض صدقت بخبرها.

والحائض إذا أخبرت بأنها طهرت جاز لها قراءة القرآن وحمل المصحف والصلاة والصوم اعتماداً على خبرها لكونها مصدقة فيه، والله أعلم.

– 298 –

(1) -…المرجع نفسه، 12/161.

(2) -…المصنف 39/62 و65.

(3) -…البقرة (228).

(4) -…المصنف 39/62.

(5) -…المرجع نفسه، 39/63.

٤٢٣ / ٥٠١