معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٢٥

أما عند المالكية الغارم هو المدين الذي ليس عنده ما يوفى به دينه فيعطى من الزكاة بشرط أن لا يكون هاشمياً.

وعند الشافعية الغارم هو المدين والدين عندهم على ثلاثة أضرب:

الضرب الأول: الدين الذي لزمه لمصلحة نفسه فيعطى من الزكاة ما يقضي به دينه إذا كان في غير معصية ولو كان قادراً على الكسب فيعطى كيلا يتأخر عن الوفاء.

الضرب الثاني: الدين الذي لزمه لإصلاح ذات البين فمن استدان لإصلاح ذات البين، وتسكين الفتن كما إذا تمارى طائفتان في قتيل ولم يظهر القاتل فتحمل الدية لذلك قُضي دينه وحلت له المسألة.

الضرب الثالث، الدين الذي لزمه بضمان وله أحوال:

أحدها: أن يكون الضامن، والمضمون عنه معسرين فيعطى الضامن ما يقضي به الدين.

والحالة الثانية: أن يكونا موسرين فلا يعطى.

الحالة الثالثة: أن يكون المضمون عنه موسراً والضامن معسراً فإن ضمن بإذنه لم يعط، وإن ضمن بغير إذنه أعطي على الصحيح لأنه لا يرجع عليه.

الحالة الرابعة: أن يكون المضمون عنه معسراً، والضامن موسراً فيعطى المضمون عنه ولا يعطى الضامن على الأصح(1).

وأما الحنابلة: فالغارم عندهم من تدين لإصلاح نفسه أو إصلاح ذات البين وأعسر فإنه يعطى من الزكاة وتحل له المسألة بقدر ما يدفع عنه الضرورة ثم يمسك،

وقوله مفظع هو الشديد الذي جاوز الحد(2).

قوله (ودمٍ موجع) قال الشيخ العلامة أحمد بن عبد الرحمن البنا رحمه الله: "هو الذي تحمل دية عن قريبه أو حميمه أو نسيبه القاتل فيدفعها إلى أولياء المقتول، وإن لم يدفعها قتل قريبه، أو حميمه الذي يتوجع لقتله وإراقة دمه"(3).

(1) -…كفاية الأخيار، 1/200.

(2) -…منار السبيل 1/209.

(3) -…الفتح الرباني للشيخ أحمد بن عبد الرحمن البنا الملقب بالساعاتي 9/53.

٤٢٥ / ٥٠١