معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٢٦

وفقهاء الإباضية موافقون للجمهور في هذه المعاني كلها كما أنهم يرون أن القوي المتكسب يستغني عن المسألة بعمله وحرفته قال أبو المؤثر من فقهائهم "رفع إلي في الحديث أن رجلاً سأل عمر بن الخطاب شيئاً فقال: أنت قوي فاشترى له خصيناً بدرهمين فقال له: أحطب بهذا".

ويرون أن من ملك خمسين درهماً لم تحل له المسألة، وهو المبلغ الذي حده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليصبح الرجل به غنياً فقد روي عنه أنه قال: "من سأل الناس عن ظهر غنى جاءت مسألته يوم القيامة خدوشاً أو خموشاً في وجهه قيل: يا رسول الله وما غناه قال: خمسون درهماً أو عدلها من الذهب" والله أعلم(1).

– 299 –

[المُسْتَحَاضَةُ بِمَنْزِلَةِ الطَّاهِرِ](2)

قال الإمام محمد بن إبراهيم رحمه الله: "وأما المستحاضة فإن حكمها حكم الطاهر تفعل جميع أفعال الحج"(3).

وقال في موضع آخر: "والمستحاضة في الحج بمنزلة الطاهر في الحج تغتسل وتحرم وتفعل ما يفعل الحاج"(4).

(قلتُ): ولا مانع من طرد هذه القاعدة في غير أفعال الحجّ فهي في الصلاة حكمها حكم الطاهر فقد أذن لها النبي أن تصلي بعد أن تتوضأ لكل صلاة وإن قطر الدم على الحصير وكذلك في الصوم، فالمستحاضة تصوم وحكمها حكم الطاهر.

وكذلك الحكم في قراءة القرآن ودخول المسجد.

وكذلك في الوطء فإن حكمها حكم الطاهر لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في الحائض: "أن لزوجها أن يباشرها فوق الإزار" وتقييد الحكم بوصف يوجب نفي ما عداه فبقيت المستحاضة على الأصل ويستثنى من أحكام المستحاضة أنها تتوضأ لكل صلاة بخلاف الطاهر، والله أعلم.

– 300 –

[المُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُم](5)

(1) -…بيان الشرع 19/434.

(2) -…بيان الشرع 24/86، 89.

(3) -…بيان الشرع 24/86، 89.

(4) -…بيان الشرع 24/86، 89.

(5) -…كتاب الضياء 15/111.

٤٢٦ / ٥٠١