معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٢٧

وأصل هذه القاعدة حديث نبوي شريف قال فيه - صلى الله عليه وسلم -: "المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى في ذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم"(1).

معنى هذه القاعدة: أن دماء المسلمين تتكافأ وتتساوى فيما بينهم ومفهوم هذا الكلام أن دماء غير المسلمين لا تتكافأ ولا تتساوى مع دماء المسلمين.

فروع القاعدة

ويتفرع على هذه القاعدة فروع منها: أن المسلم لا يُقْتَلُ بالكافر لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يقتل مسلم بكافر"(2)، وقوله: "المسلمون تتكافأ دماؤهم". ومفهومه أن دماء غير المسلمين ليست كفئاً لدماء المسلمين وهذا ما ذهب إليه جمهور الفقهاء.

وذهب أبو حنيفة إلى جواز قتل المسلم بغير المسلم فمن قتل ذمياً قتل به عنده وقد استقصيت هذه المسألة في موضع آخر من هذا الكتاب.

ومنها: أن الحر لا يُقْتَلُ بالعبد لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: "المسلمون تتكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم والعبد خارج من جملة هذه الصفة ألا ترى أن العبد لا يد له على من سواه، ويد العبد يد سيده، فقوله - صلى الله عليه وسلم -: المسلمون تتكافأ دماؤهم" هم الذين لهم يد على من سواهم وهم الأحرار فدل على أن دم العبد المسلم ليس كفئاً لدم المسلم الحر(3).

– 301 –

[المُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِم إِلاَّ شَرْطَاً أَحَلَّ حَرَامَاً، أَو حَرَّمَ حَلالاً](4)

فروع القاعدة

أن ما اشترطته الزوجة على زوجها يجب الوفاء به إلا إذا خالف الكتاب والسنة.

قال الإمام ابن بركة رحمه الله: "وإذا تزوج رجل امرأة وشرط عليها أو شرطت عليه شروطاً تمنعه مما أباح الله له أو يمنعها مما أباح الله لها فالشرط باطل(5).

(1) -…الحديث أخرجه أبو داود في كتاب الجهاد، باب الديات (11)؛ وأحمد في مسنده 1/119.

(2) -…الحديث سبق تخريجه.

(3) -…كتاب الضياء 15/111.

(4) -…كتاب الجامع 2/386؛ وبيان الشرع 6/90، 101، 112؛ وكتاب الإيضاح 2/173 و174، و4/47 و149.

(5) -…المرجع نفسه، 2/386.

٤٢٧ / ٥٠١