معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٢٨

ومن فروعها: في البيع أنه إذا شرط البائع على المبتاع فيما يبيعه منه أن لا خسران عليه فالشرط باطل، والبيع فاسد للغدر الذي فيه والمخاطرة(1).

ومنها: إذا وعد رجل رجلاً ثم أخلفه فأتلف بخلفه للرجل مالاً أو نفساً فهو ضامن(2) لأنه وجب وفاء ما وعد به واشترطه على نفسه.

ومنها: إذا اشترط عليه أن يقعد في مكان محدد من السفينة فأراد أن يتحول من ذلك الموضع بنفسه وقعد في غيره يستظل من الشمس أو قعد في الشمس من البرد فهذا له أن يشترط على من قاضاه أنه يقعد فيه حيث أراد ويتحول فيه إلى متاعه حيث أراد(3).

ومنها: أن ركاب السفينة إذا اشترطوا على ربانها جَدَّ السير وعدم الوقوف في أحد السواحل كان لهم ما اشترطوه(4).

– 302 –

[المُشَاوَرَةُ حِصْنٌ مِنَ النَّدَامَةِ وَأَمَانٌ مِنَ المَلاَمَةِ](5)

هذه القاعدة نص حديث شريف وهي قاعدة جليلة من القواعد الكلية التي تنبني عليها كثير من الفروع الجزئية.

وقد أمر الله نبيه بالشورى والأمر للوجوب فقال تعالى: ﴿ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ ﴾ (6) وقال تعالى واصفاً المؤمنين: ﴿ وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ ﴾ (7).

وعن عمر (رضي الله عنه) أنه قال: "الرجال ثلاثة: مسلم عاقل بما يأتمر من الأمور إذا أقبلت فاشتبهت فإذا وقعت خرج منها برأيه، وعفيف مسلم ليس له رأي، فإذا وقع الأمر أتى ذا الرأي واستشاره واستأجره ثم نزل عند أمره، وجائر ثائر لا يأتمر راشداً، ولا يطيع مرشداً".

وقال أيضاً: "شاور في أمرك الذين يخافون الله".

(1) -…المرجع نفسه، 2/386.

(2) -…بيان الشرع 6/90.

(3) -…بيان الشرع 6/101.

(4) -…بيان الشرع 6/105.

(5) -…المصنف، 9/10.

(6) -…آل عمران (159).

(7) -…الشورى (38).

٤٢٨ / ٥٠١