معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٣٢كالمرض، والجنون، والعته، والصِّغَرِ والموت، والحيض، والنفاس، والنوم، والإغماء، والرقّ.
فهذه العوارض يسميها علماء الأصول بالعوارض السماوية. وهناك عوارض مكتسبة وهي التي للمُكَلَّفِ كَسْبٌ فيها وهي: الجهل، والسفه، والنسيان، والإكراه، فهذه العوارض – سماوية كانت أو مكتسبة – تصلح في مواطن كثيرة من أحكام الشريعة لشرع الرُّخَصِ والتَّخفيف، على تفصيل مذكور في كتب الفقه، والأصول.
فروع القاعدة
من فروعها: ما ذكره محمد بن بركة من أن المستحاضة تصلي بالغسل أكثر من صلاة بطريق الجمع، وذلك من باب النَّظَرِ واعتباراً بالمسافر وهي أولى منه لكون المشقَّة عليها أعظم.
ومنها: ما ذكره الإمام محمد بن إبراهيم في معرض كلامه عن طهارة البئر ونجاسته. وحاصل كلامه أنّ البئر إذا وقع فيها ما ينجسها كإنسان ونحوه فإنه يُنْزَحُ ماؤها بعد إخراج ما قدر عليه منه. والقياس أنّ الماء فسد كله كما لو كان في الأواني، ولكن رأوا أن ذلك يؤول إلى مشقةٍ في باب العبادة "والمشقة تجلب التيسير"(1).
ومنها: أن صلاة الجماعة واجبة لا يجوز التخلف عنها إلا من عذر نحو المشقة وما في معناها(2).
ومنها: أن افتتاح الصلاة لا يصح إلا بالتكبير ولا يصح بغيره من ذكر الله وأما إذا لم يقدر على ذلك فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها(3).
ومنها: أن المريض إذا عجز عن الصلاة قائماً فإنه يصلي جالساً أو مضطجعاً، أو كيفما أمكنه ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها(4).
ومنها: قَصْرُ الصلاة للمسافر، والإفطار له في شهر رمضان(5).
ومنها: أن المجذوم الذي لا يحتمل بدنه غسلاً فإنه يجزئ في حقه التيمم.
– 304 –
[المُصَغَّرُ لاَ يُصَغَّرُ](6)
هذه قاعدة نحوية خرج عليها محمد بن الحسن بعض الصور الفقهية.
فروع هذه القاعدة
(1) -…باختصار من بيان الشرع 7/36.
(2) -…انظر بيان الشرع 10/41.
(3) -…بيان الشرع 11/78.
(4) -…بيان الشرع 14/177.
(5) -…بيان الشرع 14/100.
(6) -…بيان الشرع 14/99 و100.