معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٣٣

فمن فروعها: أن من سها في سجود السهو فلا سجود عليه لأن سجود السهو مصغّر لجبر الخلل في الصلاة فلا يصغر بسجود في حق من نسيه.

ومنها: ما ذكره محمد بن إبراهيم رحمه الله: "وأجمعوا على أن من سافر سفراً تقصر في مثله الصلاة… أن يقصر الظهر والعصر، والعشاء فيصلى كل واحدة ركعتين وأجمعوا على أن لا يقصر المغرب ولا الصبح"(1). ويمكن تخريج هذا الفرع على قاعدة المصغر لا يصغر.

ومنها: صلاة الجمعة، وصلاة السفر، وصلاة العيد، فلا تقصر لا في الحضر ولا في السفر(2).

ومنها: أن التيمم هو مصغر عن الوضوء فليس فيه مضمضة ولا استنشاق وغير لك من سنن الوضوء لذلك فلا يسعه أن ينقص منه شيء حتى لا يلزم من ذلك تصغير المصغر.

– 305 –

[المُطَلَّقَةُ الرَّجْعِيَّةُ زَوْجَةٌ](3)

المراد بالمطلقة الرجعية هي التي طلقها زوجها ولم يَبُتَّ طلاقها فما دامت في العدة فهي زوجة تجب لها النفقة وتثبت لها جميع أحكام الزوجة فيلحقها طلاقه، وظهاره، وإيلاؤه.

دليل القاعدة: والدليل على أن الرجعية المعتدة زوجة أثناء العدّة هو أن الله جلّ ذكره قال: ﴿ وَلاَ يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ﴾ (4).

قال الإمام محمد بن بركة رحمه الله: "والمطلقة واحدة أو اثنتين ليس لها أن تخرج من بيت زوجها لقوله تعالى: ﴿ وَلاَ يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ﴾ "(5).

وجه الدلالة أنها لما كانت في العدّة كانت زوجةً ولما كانت زوجة كانت مأمورة أن لا تخرج من بيت زوجها إلا بإذنه.

فروع القاعدة

من فروع هذه القاعدة: أن الرجل إذا طلق زوجته واحدة أو اثنتين كان لها النفقة ما دامت في العدة لأن المعتدة زوجة(6).

(1) -…بيان الشرع 14/99.

(2) -…بيان الشرع 14/101.

(3) -…كتاب الجامع 2/39؛ وجامع ابن جعفر 6/444.

(4) -…الطلاق (1).

(5) -…كتاب الجامع 2/39.

(6) -…المرجع نفسه، 2/156.

٤٣٣ / ٥٠١