معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٣٤

قال الإمام محمد بن بركة رحمه الله: "وللمطلقة واحدة أو اثنتين النفقة على المطلِّق لأنه يملك عليها الرجعة ما كانت في العدة لأن حكم الزوجية باقٍ له عليها والإجماع على ذلك"(1).

ومن فروعها: أنه إذا مات أحدهما ورثه الآخر نصّ عليه الإمام محمد بن بركة رحمه الله(2).

ومن فروعها: أن المعتدة يلحقها الطلاق، والظهار والإيلاء لكونها زوجة.

ومن فروعها: أن السكنى تجب لها ما دامت في العدّة.

ومنها: أن لا تخرج من بيت زوجها إلا بإذنه وكل ذلك لأنها زوجة، والله أعلم.

– 306 –

[المُطْلَقُ فِي كِتَابِ اللَّهِ يُحْمَلُ عَلَى الصَّحِيْحِ](3)

إذا كان للاسم وجهان، وجه صحيح ووجه غير صحيح فإنه إذا أطلق في كتاب الله حمل على الصحيح.

فروع القاعدة

من فروعها: ما ذكره العلامة محمد بن بركة رحمه الله من أن الاستطاعة الواردة في قول الله تعالى: ﴿ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ﴾ (4) تحمل على الاستطاعة الكاملة في المال، والبدن وتسمى الاستطاعة المطلقة. قال ابن بركة: "والاستطاعة المطلقة هي التي تنسب للإنسان، … ومن يقدر على استعمال سبب بغيره يسمى مستطيعاً"(5).

ومنها: أن المرأة إذا بانت من زوجها بثلاث تطليقات لم تحل له إلا بعد زوج يعقد عليها عقداً صحيحاً ويطؤها ثم يفارقها بموتٍ، أو طلاق. فإن وطئها في حال حيضها، أو تزوجها في حال عدة لا تحل لمطلقها بهذا قال الله تعالى: ﴿ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ﴾ (6).

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "حتى يذوق عسيلتها وتذوق عسيلته، ومن ظلت من غير وطءٍ لا يسمى ذائقاً عسيلتها"، والاسم المطلق في كتاب الله يحمل على الصحيح.

(1) -…المرجع نفسه، 2/191.

(2) -…كتاب الجامع، 2/191.

(3) -…منهج الطالبين 1/575؛ وجامع ابن بركة 2/55.

(4) -…آل عمران (97).

(5) -…2/55.

(6) -…البقرة (230).

٤٣٤ / ٥٠١