معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٣٥

قال في منار السبيل: "إنها لا تحل بوطء دبرٍ، أو شبهة، أو وطء في ملك يمين أو في نكاح فاسد أو باطل لقوله تعالى: ﴿ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ﴾ والنكاح المطلق في الكتاب والسنّة إنما يحمل على الصحيح"(1).

ومن فروعها: في غير باب النكاح، عتق الرقبة في كفارة الظهار فإن مطلق الرقبة في كتاب الله يحمل على الرقبة الصحيحة السليمة فلا تجزئ الرقبة المريضة التي لا يرجى شفاؤها وكذا لا تجزئ الرقبة إذا كانت مقطوعة إحدى الرجلين، أو اليدين، أو الأصابع وكذلك الأعرج إذا كان عرجه شديداً يمنعه من تتابع المشي(2).

ومنها: أن من نذر أضحية لزمته أضحية خالية من العيوب.

– 307 –

[المَعْرُوْفُ عُرْفاً كَالمَشْرُوْطِ شَرْطاً](3)

هذه القاعدة أشار إليها الإمام محمد بن إبراهيم في معرض كلامه عن أسباب البحر وملخص كلامه أن للركاب في السفينة أن يشترطوا على صاحب السفينة أن يجد في السير ولا يتحول في السير إلى السواحل كيلا يقطعهم عن قضاء حوائجهم ويعوقهم عن بلاغهم إلا أن يكون لأصحاب المركب سنة معروفة مشهورة في ذلك لا يحتاج فيها الراكب إلى شرط(4).

ومعنى هذه القاعدة: أن العرف قد يحل محل الشرط اللفظي في كثير من المسائل. فالعرف العملي إذا كان مشهوراً فإنه يقيد اللفظ.

مثال ذلك لو وَكَّلَ شخصٌ آخرَ بشراء لحم، أو خبز، أو ثوب تقيد عقد الوكالة بنوع اللحم والخبز والثوب المعتاد.

فروع القاعدة

فمن فروعها: أن نفقة الزوجة على زوجها بالقدر المعتاد بين أمثالها من الناس.

ومنها: أن من استأجر سيارة للحمل فإن له تحميلها بالقدر المعتاد عرفاً.

ومنها: إذا كان التاجر قد عُرِفَ أنه لا يدفع ثمن البضائع إلا في رأس كل سنة كان ذلك كالشرط المنصوص في العقد.

(1) -…منار السبيل 2/258. وانظر كتاب الجامع 2/186. والحديث في البخاري كتاب الطلاق 7/27.

(2) -…كفاية الأخيار، 2/551.

(3) -…بيان الشرع 6/105؛ والمصنف 25/69.

(4) -…المرجع السابق، 6/105.

٤٣٥ / ٥٠١