معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٣٨

– 309 –

[مَنْ أَخَذَ أَجْراً عَلَى مَعْصِيَةٍ فَعَلَيْهِ رَدُّ مَا أَخَذَ](1)

معنى القاعدة: أن العمل إذا تمخض حراماً فلا يستحق فاعله الأجر فإن أخذ أجراً عليه وجب عليه رده.

فروع القاعدة

من فروعها: أنه لا يجوز للراقي والمعوذ أخذ الأجرة والجُعَلِ إذا شرط العافية أو الصحة لأن ذلك من الكذب والخديعة. والغرور، إذ لا يعرف ذلك أحد ولا يعلمه إلا الله فإن أخذ أجراً على ذلك وجب عليه ردّه لأن ذلك من المعصية وكل من أخذ أجراً على المعصية كان عليه رَدُّ ما أخذه(2).

ومنها: إذا أخذ أجراً على عبادة لازمة له وجب عليه ردُّ الأجر(3).

ومنها: أن من مدح غيره بالكذب وأخذ على مدحه أجراً وجب عليه ردُّ ما أخذ(4).

ومنها: أجرة الساحر إذا علم السحر وأخذ الأجر عليه وجب ردُّ ما أخذه.

ومنها: حلوان الكاهن، لأن الكهانة عمل تمخض حراماً فلا يجوز أخذ الأجر عليه.

ومنها: النحّات الذي يصنع التماثيل لا يجوز أخذ الأجرة على عمله لأنه معصية ويجب عليه ردُّ ما أخذ بعد التوبة.

ومنها: أن المشعوذين الذين يخطّون كلاماً غير مفهوم ويكتبون تمائم غير مأذون بها من صاحب الشرع لا يجوز أخذ الأجرة عليها.

ومنها: كسب الحجام، وصانع آلات اللهو لا يستحقون الأجر وكره بعضهم كسب الحجام(5).

– 310 –

[مَنْ اسْتَعْجَلَ الشَّيْءَ قَبْلَ أَوَانِهِ عُوْقِبَ بِحِرْمَانِهِ](6)

معنى هذه القاعدة: أن من توسل بالوسائل غير المشروعة تعجلاً منه للحصول على مقصوده المستحق له فإن الشرع عامله بضد مقصوده فأوجب حرمانه جزاء فعله، واستعجاله.

(1) -…بيان الشرع 40/171 و172 و173؛ وكتاب المصنف، 21/130.

(2) -…بيان الشرع 40/371.

(3) -…المرجع السابق، 40/372.

(4) -…بيان الشرع 40/373.

(5) -…تنظر هذه الفروع في كتاب الدرر السنيّة في تنقيح القواعد والضوابط الفقهية للعبد الفقير، ص 7 – 8. وكتاب المصنف 21/129 و130.

(6) -…الجامع 2/139؛ والمصنف 39/68.

٤٣٨ / ٥٠١