معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٤١ومعنى القاعدة ظاهر وهو: أن من أقرّ بحق من حقوق العباد المالية أو المعنوية، أو ألزم نفسه بحق من الحقوق فإنه يلزم بما التزم به أمام القضاء لا سيما في حقوق العباد وقد سبق أن بيّنا أن حقوقهم مبنية على المشاحة وأنه لا يجوز الرجوع عنها بعد الإقرار.
فروع القاعدة
ومن فروعها: إذا أقرّ بحق وكتب فيه سنداً أو صكاً إلى أجل معين وجب عليه الالتزام به في الموعد المحدد.
ومنها: أن من استقرض مالاً وكتب فيه صكاً وأشهد عليه وجب في حقه الالتزام بما ألزم به نفسه(1).
ومنها: لو أقرّ بأن لفلان عليه حق من قذف أو قصاص، أو نحو ذلك نفذ عليه ما أقر به.
ومنها: مهور النساء يجب الوفاء بها وأداؤها إلى أهلها.
ومنها: شروط النساء على الرجال يجب الوفاء بها إذا لم تخالف الشرع.
– 313 –
[مَن تَلَبَّسَ بِعَمَلٍ لَمْ يَجُزْ لَهُ الخُرُوْجُ مِنْهُ](2)
ومعنى هذه القاعدة: أن من دخل في فرض وجب عليه إتمامه لقوله تعالى: ﴿ وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ ﴾ (3) ولا يجوز له الخروج منه قبل إتمامه. وكذلك النفل عند البعض على نحو ما سوف يأتي.
فروع القاعدة
من فروع هذه القاعدة: أن من أراد سفراً يُفْطَرُ في مثله فله الإفطار إذا نوى الإفطار من الليل فإن سافر بعد طلوع الفجر لم يفطر يومه لأن ذلك يوم قد وجب عليه قبل سفره فليس له أن يسقطه عن نفسه(4). ومؤدى هذا أنه تلبس بالفرض فوجب عليه إتمامه.
ومنها: أن من أفطر في صيام التَّطَوُّعِ فقد اختلف فيه أهل العلم فرخص فيه الشافعي، وأحمد، وإسحاق بن راهويه.
(1) -…كتاب الجامع 2/260.
(2) -…بيان الشرع 20/153، و21/209 و210 و211، و22/48 و24 و65.
(3) -…محمد (33).
(4) -…بيان الشرع 20/153.