معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٤٣

من فروعها: إذا أراد الزوج زوجته وهي محرّمة عليه جاهدته حتى تقتله، أو يقتلها وذلك إذا أراد وطئها وتحتجّ عليه، وتقول له إن أردت وطئي حراماً فقد أجاز المسلمون لي أن أجاهدك عن نفسي، وأقتلك، وإنما تقتله إذا غلبها في الجماع ما دام في جماعها إذا لم تقدر على منعه إلا بالقتل، وإن اعتزل عنها فلا تقتله وكذلك إن كان في جهادها قبل الجماع فتجاهده على نفسها ولا تقتله، ولا تعمد لقتله فإن قتلته في جهادها عن نفسها قبل أن يطأها بعد الحجة عليه فدمه هدر(1).

وهذا مبني على أن الإكراه على الزنا لا يبيحه عند فقهاء الإباضية وعند غيرهم فيه خلاف فقيل إن الإكراه على الزنا يبيحه وقيل لا يبيحه.

(قلتُ): إذا كان الإكراه على الكفر يُسَوِّغُهُ فمن بابِ أَوْلَى ما هو أدنى منه.

ومنها: إذا خرج البغاة على إمام العدل وجب قتالهم ومن قتل منهم لا دية له ودمه هدر.

ومنها: أن المرتد إذا أُقيم عليه حَدُّ الردةِ فَقُتِلَ كان دمه هدراً لأن ما وجب قتله فدمه هدر.

ومنها: الثيب الزاني يجب قتله بالرجم ولا دية فيه ودمه هدر.

ومنها: المحاربون الذين يقطعون السبيل ويأخذون أموال الناس فإن ظفر بهم الإمام قبل التوبة فقد وَجب عليهم حَدُّ الحِرابَةِ ودماؤهم هدر.

ومنها: أن من فَعَلَ فِعْلَ قَوْم لُوطٍ أُلْقي من شاهق حتى يموت ودمه هدر.

وهكذا كل من أوجب الشرع قتله كان دمُه هَدْراً، والله أعلم.

– 315 –

[مَنْ حَمَلَ السِّلاَحَ إِلَى دَارِ الحَرْبِ ضَمِنَ مَا قُتِلَ بِهِ](2)

دار الحرب هي الدار التي لم يدخلها المسلمون ولم يبسطوا سلطانهم عليها، فإن كان بينها وبين دار الإسلام عهد سميت دار العهد وإن لم يكن بينها وبين دار الإسلام عهد فهي دار مستقلة. وهي التي تعلن الحرب، وتمنع المسلم من إظهار الشعائر الدينية ولها أحكام كثيرة شرحتها في مكان آخر.

(1) -…الجامع لأبي جعفر 6/505.

(2) -…كتاب المصنف، 11/54.

٤٤٣ / ٥٠١