معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٤٦

من فروعها: أن من باع دابة معروفة بالعقر فلم يخبره فجنت على المشتري وجب على البائع الضمان.

ومنها: أنّ من رهن كلباً عقوراً، أو دابة معروفة بالعضّ أو العقر ولم يخبر الراهن المرتهن بصفة الكلب أو الدابة فحدثت جناية وجب على من رهنهما الضمان.

ومنها: أنّ من أجّر داراً فيها عيب فكتمه فحصل انهدام بسبب ذلك العيب وجب على المؤجر الضمان.

ومنها: مسألة المُصَرّاةُ: وهي البقرة، أو الناقة المتروكة الحلب كي يتحفل ضرعها، وحكم هذا البيع أنّه بيع غرر وعلى المشتري ردُّ المصراة، وضمان ما أتلفه من لبنها بردِّ صاعٍ من تمر، والفروع كثيرة.

– 317 –

[مَنْ لاَ يَعْقِلُ الخِطَابَ لاَ تَلْزَمُهُ أَحْكَامُ العُقَلاءِ](1)

هذه القاعدة ذكرها العلامة محمد بن بركة تعليلاً لعدم تكليف السكران. قال رحمه الله: "اتفق أصحابنا فيما تناهى إلينا عنهم أن طلاق السكران يقع منه محكوماً عليه به، وطلاق المجنون غير واقع منه باتفاق منهم، ومن مخالفيهم أيضاً وكذلك قال الجميع: إن من وقع منه هذا الطلاق في حال مرضٍ أو من خولط في عقله ببعض العلل أن طلاقه لا يلزم، ولم أعلم أن أحداً أجاز بيع السكران ولا شراءه، ولا أعلم ما وجه قَوْلِ أصحابنا في تفريقهم بين طلاق السكران وغيره من النكاح والبيع والشراء مع استواء حكم الظاهر في الجميع مع قولهم إن الطلاق لا يقع إلا بالنِّيَّة، والسكران لا نية له والنظر يوجب عندي أن السكران الذي معه تمييزٌ أن الأحكام تلزمه في كل شيء لما عنده من التمييز وأما السكران الذي لا تمييز عنده كالمجنون الملقى في قارعة الطريق والساقط على المزبلة فسبيله عندي سبيل المجنون الذي تقع أفعاله مُعَرَّاةً من المقاصد والله سبحانه لا يخاطب إلا الذي يعقل عنه خطابه ومن كان مجنوناً أو لا يعقل الخطاب لا تلزمه أحكام العقلاء".

(1) -…كتاب الجامع 2/179 و511؛ وبيان الشرع 10/39.

٤٤٦ / ٥٠١