معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٥٠

وكذلك الزوجة لما كانت ترث زوجها ويرثها فلا زكاة بينهما بل وجوب النفقة إذا احتاج أحدهما عملاً بقاعدة الغنم بالغرم.

وقال بعضهم يجوز للمرأة أن تعطي زوجها لكونه فقيراً. وحُكِيَ عن أحمد في ذلك قولان، والله أعلم.

– 319 –

[المِيْرَاثُ تَبَعُ النَسَبِ](1)

معنى القاعدة: أنّ الإرث لا يثبت إلاّ حين يثبت النسب فمن ثبت نسبه ثبت ميراثه ومن لم يثبت نسبه لم يثبت ميراثه لأن الميراث تبع النسب(2).

فروع القاعدة

إذا أقرَّ وارث بوارث معه فقد اختلف العلماء في ثبوت نسبه بعد ثبوت ميراثه فالبعض أثبت له الميراث دون النسب والبعض أثبت له النسب والميراث معاً لأن الميراث تبع النسب وكذلك لو أقرّ رجل بنسب طفل ثبت نسبه وميراثه تبعاً للنسب.

ومن فروعها: إذا اختلف الزوجان في نسب الطفل فألحقه القاضي بأبيه بناء على قضاء القاضي ثبت ميراثه تبعاً لثبوت نسبه.

ومنها: إذا زنت المرأة بعد طهرٍ مسّها زوجها به، فإنّ الولد يتبع الفراش لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "الولد للفراش وللعاهر الحجر"(3). وفي هذه الحالة يثبت ميراثه تبعاً لثبوت نسبه.

ومنها: أنّ المنبوذ الذي لا يعرف نسبه ليس له ميراث ممن التقطه ولا يجوز أن ينسبه إليه لأنه من التبنّي المحرّم.

حرف النون

– 320 –

[النَّذْرُ هُوَ التِزَامُ قُرْبَةٍ](4)

ومعنى القاعدة: أن من نذر أن يعصي الله لا ينعقد نذره لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه"(5).

قال الإمام محمد بن إبراهيم "وصوم نذر المعصية حرام"(6).

فروع القاعدة

وينبني على هذه القاعدة فروع منها: أن من نذر أن يصوم الدهر كله لم ينعقد نذره لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقرَّ الذي ألزم نفسه بصوم الدهر.

(1) -…الجامع 2/602.

(2) -…المرجع نفسه.

(3) -…الحديث سبق تخريجه.

(4) -…بيان الشرع 21/207.

(5) -…الحديث أخرجه البخاري.

(6) -…بيان الشرع 21/206.

٤٥٠ / ٥٠١