معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٥١ومنها: أن من نذر صوم يوم النيروز لم ينعقد نذره لأنه من أعياد المجوس.
ومنها: أن من نذر صوم العيدين لم ينعقد نذره لأن فيه إعراضاً عن ضيافة الرحمن. وعند أبي حنيفة ينعقد نذره لكن عليه أن يصوم بدلاً عنهما.
ومن نذر أن يذبح على الأضرحة إن شفى الله له ولده لم ينعقد نذره لأنه من الذبح على النصب والنذر التزام قربة ولا قربة في معصية الله.
ومنها: أن من نذر إن شفى الله ولده أن يمشي على قدميه مسافة كبيرة ليس فيها قربة إلى الله لم ينعقد نذره.
ومنها: أن من نذر أن يشد رحله لمسجدٍ يبتغي الصلاة فيه غير المسجد الأقصى، والمسجد الحرام، والمسجد النبوي صلى في مسجد بلده.
– 321 –
[النَّكِرَةُ فِي سِيَاقِ النَّفْي تَعُمُّ](1)
النكرة ما وضع لشيء لا بعينه(2).
والنفي من أقسام الخبر: ما قابل الإثبات والإيجاب(3).
ومعنى القاعدة: أن النكرة إذا وقعت بعد النفي فإنها تفيد شمول ما اندرج تحتها، مثال ذلك قوله الله تعالى: ﴿ لاَ لَغْوٌ فِيْهَا وَلاَ تَأْثِيمٌ ﴾ (4).
فروع القاعدة
من فروعها: أنه لا تصح الوصية لوارث لقوله - صلى الله عليه وسلم - "لا وصيةَ لوارثٍ"(5)، ووصية نكرة جاءت في سياق النفي فتعمّ كل وارث.
ومن فروعها: أن القاتل لا يرث من المقتول، أصلاً كان المقتول أو فرعاً، لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا ميراث لقاتل"(6).
ومن فروعها: أنه لا يقتل مسلم بكافر ذمي أو غير ذمي لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يقتل مسلم بكافر"(7).
(1) -…كتاب الجامع 2/569؛ وكتاب الإيضاح 1/162 و313، و2/471.
(2) -…تعريفات البركتي، ص 535.
(3) -…تعريفات البركتي، ص 532.
(4) -…الطور (23).
(5) -…الحديث سبق تخريجه. وانظر الجامع لابن بركة 2/569؛ والمصنف 27/227.
(6) -…الحديث سبق تخريجه.
(7) -…الحديث سبق تخريجه.