معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٥٥من فروعها: أنه لا يصح هبة المشاع لعدم صحة القبض، قال العلامة ابن بركة: "واختلف أصحابنا في هبة المشاع فقال بعضهم جائزة لأن البيع بالمشاع جائز وقال بعضهم: لا يجوز لعدم صحة القبض والنظر يوجب صحة هذا القول ويشهد بصحته ما رويناه من الخبر، لأن القبض لا يصح في المشاع لأن الكل في يده أو في يد شريكه، أو في أيديهما"(1).
ومنها: لو رَدَّ الموهوب له الهبة للواهب لم تثبت له إلا بالقبض أيضاً وهو قول سعيد بن محرز من فقهاء الإباضية. قال ابن بركة: وهذا القول عندي أشيق لأن الحجة توجبه لأن الملك انتقل في الحال الثانية كما انتقل في الحال الأولى وإذا لم يثبت الملك في اليد إلا بالقبض وجب ألا يثبت الملك الثاني إلا بقبض.
ومنها: أنه لا يصح هبة الخدمة، ولا السكنى لأن الهبة لا تثبت إلا بقبض والقبض في الخدمة والسكنى متعذر.
ومنها: لا تصح هبة الدين لأنه معدوم ومعدوم القبض لا تجوز هبته(2).
ومنها: أنه لا تصح هبة طير في الهواء لا يقدر على قبضه.
ومنها: أنه لا تصح هبة السمك في البحر، ولا في النهر لتعذر القبض في جميع ذلك.
– 325 –
[هِبَةُ المَعْدُومِ لاَ تَصِحُّ](3)
الهبة في اللغة التبرع بما ينتفع به الموهوب وفي الشرع تمليك العين بلا عوض ويقال لفاعله واهب ولذلك المال موهوب ولمن قبله موهوب له(4).
والمراد بالمعدوم ما تعذر قبضه.
(1) -…ملاحظة: أضاف محقق الكتاب كلمة (القبض) بعد قوله والنظر يوجب صحة. فصار كلامه متناقضاً إذ يصبح هكذا – والنظر يوجب صحة القبض. لأن القبض لا يصح – بينما العبارة "والنظر يوجب صحة هذا القول لأن القبض لا يصح في المشاع".
(2) -…انظر هذه الفروع في جامع ابن بركة، 2/418.
(3) -…المصنف 27/167.
(4) -…تعريفات المجددي، ص 550.