معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٥٧ومنها: الكتابة والإشهاد على الدين ذهب الظاهرية إلى وجوب كتابة الدين والإشهاد عليه عملاً بقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً فَاكْتُبُوهُ ﴾ (1)، وقوله تعالى: ﴿ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ ﴾ (2).
وذهب الجمهور إلى أن الأمر في ذلك للندب واستدلوا بالإجماع على أن البيوع كانت تحصل إلى أجل ومن غير كتابه، ولم ينقل عن صاحب الشرع أنه رتب العقاب على من ترك الكتابة والاستشهاد.
ومنها: مكاتبة الرقيق فقد ذهب ابن حزم الظاهري إلى أن مكاتبة الرقيق واجبة إذا دعا أو دعت إليها قال: "من كان له مملوك مسلم أو مسلمة فدعا، أو دعت إلى المكاتبة فَفَرْضٌ على السيد الإجابة إلى ذلك"(3).
وذهب الجمهور إلى القول بأن الأمر هنا للندب، والذي أخره من الوجوب أمران، الأول: قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: "لا يحل مالُ امرىءٍ مسلم إلا بطيب من نفسه"(4).
والأمر الثاني: أنه لم ينقل عن صاحب الشرع أنه رتب عقاباً على ترك المكاتبة والواجب هو الذي يتعلق بتركه عقاب.
ومنها: التسمية عند الأكل والأكل باليمين والكلام فيها على غرار الكلام في المسائل السابقة.
ومنها: النكاح لمن كان مستطيعاً، والإسراع بالجنازة، والوليمة في العرس ونحو ذلك.
– 327 –
[الوَاو لِمُطْلَقِ الجَمْعِ وَلَيْسَتْ لِلتَّرْتِيْبِ](5)
هذه قاعدة لغوية، وأصولية وينبني عليها فروع فقهية كثيرة وقد نصَّ عليها العلامة عامر بن علي في معرِض كلامه عن ترتيب الأعضاء.
قال رحمه الله: "والصحيح أن الواو إنما تقتضي الجمع لا الترتيب والترتيب في أعضاء الوضوء سنّة"(6).
(1) -…البقرة (282).
(2) -…البقرة (282).
(3) -…المحلى لابن حزم 9/222.
(4) -…أصل الحديث في الدارقطني.
(5) -…كتاب الإيضاح 1/96 و97 و98.
(6) -…القواعد والفوائد الأصولية لابن اللحام الحنبلي، دار الكتب العلمية، ص 130.