معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٦١

ومنها: إذا طلب الماء فوجد في قعر بئر وليس معه دَلْوٌ أو نحوه لينزع الماء من البئر جاز له التيمم مع وجود الماء لأن الوجود وجود قدره ولم يقدر على نزع الماء من البئر فكأنه لم يجد الماء، والله أعلم.

– 329 –

[الوَسَائِلُ لَهَا حُكْمُ المَقَاصِدِ](1)

الوسيلة هي ما يتقرب به إلى الغير ليحصل الوصول إليه(2). فالوسائل هي الطرق التي تسلك لتحقيق غرض من الأغراض. والمقاصد هي الغايات التي تسلك الوسائل لتحقيقها.

ومعنى القاعدة: أن الوسيلة لها حكم الغاية فالوسيلة إلى الواجب واجبة وإلى المندوب مندوبة، وإلى الحرام محرمة.

والوسيلة إلى أشرف الغايات أشرف الوسائل وإلى أرذل الغايات أرذل الوسائل.

ويعبر الأصوليون عن هذه القاعدة بمقدمة الواجب فقالوا ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ومنهم من أدخل إلى ذلك مقدمة الحرام فقال ما أدى إلى الحرام فهو حرام.

فروع هذه القاعدة

من فروع هذه القاعدة: أنه لا يجوز لأحد أن يعين أحداً على باطل، من ذلك من طلق امرأته ليتوسل بالطلاق إلى حرمانها من الميراث لم ينفذ طلاقه ويعامل بنقيض قصده السيئ.

ومنها: ما ذكره محمد بن إبراهيم عن امرأةٍٍ حضرها الموت فأوصت لرجل بثلث مالها ليحرز عن الوارث فإن ثبت ذلك يقيناً فهو للورثة وليس للرجل شيء.

ومنها: إذا أقرت لأحد ورثتها بدين وأرادت بذلك تفضيله لم تنفذ وصيتها وكانت وصيتها وسيلة للحرام ولذلك فهي محرمة.

ومنها: ما ذكره محمد بن إبراهيم فيمن ألجأ ماله إلى رجل وعلم الرجل أنما يفعل ذلك ليهرب من غرمائه قال: لا يجوز للرجل أن يقبل ذلك لأن هذا معونة على باطل(3).

ومنها: أنه لا يجوز سب آلهة المشركين أمام المشركين لئلا يكون ذلك وسيلة إلى سب الله تعالى عدواً بغير علم.

ومنها: أنه يكره أو يحرم بيع السلاح للمسلمين أيام الفتن كيلا يكون وسيلة إلى تقاتلهم.

(1) -…بيان الشرع 58/396.

(2) -…تعريفات البركتي، ص 543.

(3) -…بيان الشرع 58/396.

٤٦١ / ٥٠١