معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٦٣أصل هذه القاعدة قول الله تعالى: ﴿ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا ﴾ (1) وجه الدلالة أن الله أمر بتجنيبهم المسجد وما كان كذلك فهو نجس على الحقيقة. لأن بيوت الله تصان عن النجاسة فدل النهي عن قربان المسجد الحرام على نجاسة أعيانهم والأصل في الكلام الحقيقة.
فروع القاعدة
من فروعها: إذا أسلم الكافر وجب عليه الغسل، فقد ذكر صاحب كتاب الأشراف أنه قد ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر رجلاً أسلم أن يغتسل. وهذا ما ذهب إليه مالك بن أنس، وأبو ثور وأحمد بن حنبل وقال الشافعي: أحب أن يغتسل فإن لم يكن جنباً أجزأه أن يتوضأ والأول هو الأحب إلى النفس(2).
ومنها: أن المسلم إذا ارتد وجب عليه أن يتوضأ لأنه بكفره حبط عمله ووضوؤه من عمله.
ومنها: أن من أسلم من مشرك أو كتابي أو غيره وجب عليه غسل ثوبه لقول الله تعالى: ﴿ إِنَّمَا المُشْرِكُونَ نَجَسٌ ﴾ قال الإمام محمد بن إبراهيم رحمه الله: "ولا مخرج له عندي من الغسل إذا ثبت مشركاً لأنه سواء عندي إذا أشرك شركاً يكفر به فبأي المعاني أشرك فهو نجس وعليه إذا أسلم الغسل لمعنى ثبوت الشرك فيه"(3).
وأما من ارتد باعتقاد أو نية فقد اختلف فيه وقال محمد بن إبراهيم فيه "وأرجو أنه لا غسل عليه"(4).
ومنها: عدم جواز استعمال آنية المشركين لأنها ملازمة لأبدانهم وهي نجسة.
– 332 –
[وَصْفُ الصِّبَا مُؤَثِّرٌ فِيْ الأَحْكَامِ](5)
(1) -…التوبة (28).
(2) -…بيان الشرع 7/121.
(3) -…المرجع نفسه.
(4) -…المرجع نفسه، 7/123.
(5) -…كتاب الجامع 2/502؛ وبيان الشرع 7/137.