معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٦٤

الصِّبا من العوارض السماوية، لأنَّهُ ليس ملازماً للإنسان في مبدأ الفطرة لأن الله تعالى خلق الإنسان لحمل أعباء التكاليف ولمعرفة الله فالأصل أن يخلقه على صفةٍ تكون وسيلة في حصول ما قصده من خلقه وهو أن يكون من مبدأ الفطرة وافر العقل تام القدرة كامل القوى والصغر حالة منافية لهذه الأمور فتكون من العوارض(1).

ومعنى القاعدة: أن الصِّبا، أو الصغر من العوارض السماوية التي تؤثر في كثير من الأحكام لا سيما فيما يعود إلى الأهلية.

فالصبي له أهلية وجوب كاملة أي يصلح لوجوب الحقوق المشروعة له أو عليه وذلك من سن الولادة إلى سن التمييز وهي سبع سنين فيرث ويورث وتجب النفقة له وعليه.

أما أهلية الأداء وهي صلاحية الإنسان لأن تصدر عنه أفعال يعتد بها شرعاً – فهي لا تصلح للصبي لقصور عقله عن فهم الخطاب فلا يطالب بأداء شيء بنفسه بل يطالب وليه بتحصيل ماله وما عليه ولا يؤاخذ بشيء من أقواله فلا تصح تصرفاته القولية بحال ولا يؤاخذ مؤاخذة بدنية، رحمة به.

فروع القاعدة

من فروعها: ما ذكره العلامة محمد بن بركة أن الصبي إذا ظهر منه كفر وهو يعقله أُدِّبَ حتى يرجع عن ذلك.

ومنها: إذا ترك شيئاً من الفرائض كالصلاة، والصيام أدب ولا يقتل.

ومنها: إذا نقض المعاهدون عهدهم ونابذوا المسلمين القتال ثم وقعوا أسرى في أيدي المسلمين قتل المقاتلون البالغون، وأما الصبيان فلا يقتلون.

ومنها: أن الصبي إذا تصرف تصرفاً يَضُرُّ به فإن تصرفه ملغى، وإذا تصرف تصرفاً نافعاً نَفَذَ تصرفه، وإذا كان تصرفه دائراً بين النفع، والضرر ترك الاختيار لوليه.

ومنها: أن غسالة الصبي للثوب النجس لا تجوز(2).

– 333 –

[الوَعْدُ وَالوَعِيْدُ لاَ يُنْسَخَان](3)

(1) -…باختصار من التلويح 2/168.

(2) -…بيان الشرع 7/137.

(3) -…المصنف 11/113.

٤٦٤ / ٥٠١