معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٧8 – شرع من قبلنا: ومن المصادر التي بنى فقهاء الإباضية عليها فقههم: "شرع من قبلنا "والمراد فيه" ما نقل إلينا من أحكام تلك الشرائع التي كانوا مكلفين بها على أنها شرع الله عز وجل ولم يرد في شرعنا نسخ لها".
ومن الأمثلة التي ذكرها الإمام ابن بركة جواز استقلال الأب بقبض مهر ابنته بفعل شعيب مع موسى عليهما السلام، قال رحمه الله: "وقد كان شعيب زوج موسى عليهما السلام على صداق حصل له دونها، وهذا يدلّ على أن الصداق الذي عقد عليه نكاح ابنة شعيب استئجاره موسى عليهما السلام حصل للأب دون ابنته(1).
وهذا من شرع من قبلنا وهذا كثير في فقه الإباضية.
9 – العُرْف: ومن الأصول التي بنى فقهاء الإباضية جزءاً كبيراً من فقههم عليه العرف.
والعرف لغةً: المعرفة ثم استعمل بمعنى الشيء المألوف المستحسن الذي تتلقاه العقول بالقبول(2).
وقد وجدت مسائل كثيرة أثناء قراءتي وشرحي للقواعد الفقهية عند كل من الإمام ابن بركة، والإمام محمد بن إبراهيم الكندي، والإمام سلمة بن مسلم، وقد شرحت قواعد في العرف في هذا الكتاب(3). وفرعوا مسائل كثيرة على العرف لا سيّما في الأيمان، والوصية، وفي باب النكاح، وكذلك في مسائل المعاملات، وغير ذلك.
ومن الأمثلة على ذلك ما ذكره الإمام ابن بركة من أن من حلف لا يسكن بيتاً فسكن بيتاً من شعر لا يحنث، لأنّ البيوت المقصودة المتعارف عليها عند أهل الحواضر والمدن هي المبنية من حجر أو مدر(4). والأمثلة كثيرة في مجال العرف والعادة في فقه الإباضية.
(1) -…المرجع نفسه 2/159.
(2) -…غاية المأمول في توضيح الفروع للأصول للعبد الفقير، ص 450.
(3) -…مثل العادة محكمة ذكرها ابن بركة 2/266 و292 و370.
(4) -…كتاب الجامع 2/89.