معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٧١قال الإمام محمد بن إبراهيم الكندي رحمه الله: "فلا ينبغي للرجل أن يتزوج امرأة ابنه من الرضاعة، ولا امرأة ولد ولده، ولا امرأة ابنه ولا بعض أجداده من الرضاعة، ولا يحل له تزويج امرأة أرضعته رضاعاً قليلاً أو كثيراً، ولو كانت مصة أو مصتين، أو سعوطاً، أو وجوراً. ولا تحلُّ أخته من الرضاعة، ولا بنت التي أرضعته، ولا بنت زوجها الذي أرضعتْ بلبنه، ولا تحل عمته من الرضاعة، ولا خالته ولا بنت أخيه، ولا بنت أخته، ولا امرأةٌ من ولد التي أرضعته كانت بنت بنت، أو بنت ابن، وكذلك ولد ولد الذي أرضعت بلبنه، ولا بأس أن يتزوج أم ابنه التي أرضعته بلبنها، ولا بأس أن يتزوج أخت هذه المرأة، وكذلك أخو الغلام، ولا بأس أن يتزوج التي أرضعت أخاه من بدا له من ولد الرجل الذي أرضع أخاه بلبنه لأنه لا رضاع بينه وبينها، ولا يجمع بين الأختين من الرضاعة ولا بين امرأة، وعمتها من الرضاعة، ولا بين المرأة وخالتها من الرضاعة، وكل امرأة ذات محرم من الرضاعة هي بمنزلة النسب، ولا يتزوج ابنته من الرضاعة، ولا يحل لصبي أُرْضِعَ بلبن رجل أن يتزوج شيء من ولده من المرأة التي أرضعته. وكذلك الأمتان الأختان من الرضاعة لا يحل وطؤهما، والرضاعة والنسب في هذا سواء، وكذلك الأمة وعمتها وخالتها وابن أختها وابنة أخيها من الرضاعة ولا يجمع بينهما بالوطء.
وإذا كان لرجل امرأتان فأرضعت إحداهما لقوم غلاماً وأرضعت الأخرى لقومٍ جارية، فلا يجوز للغلام والجارية أن يتناكحا وهما إخوة لأب لأن اللبن للفحل(1).
– 336 –
[يُخْتَارُ أَهْوَنُ الشَّرَّينِ](2)
ومعنى القاعدة: أن من ابتلي بِبَلِيَّتين وكانت إحداهما أخفَّ من الأخرى اختار الأخفَّ دفعاً للضَّرر عنه قدر الإمكان.
فروع القاعدة
(1) -…بيان الشرع 47/167 و168.
(2) -…بيان الشرع 6/96، 105، 126، 159، و12/111، و67/428، 254، و57/100؛ وكتاب المصنف 11/75 و76.