معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦

يقول القَرَافي في مقدمة كتابه (الفروق): "وهذه القواعد مهمة في الفقه، عظيمة النفع، وبقدر الإحاطة بها يعظم قدر الفقيه، ويشرف، وتتضح له مناهج الفتوى، ومن جعل يخرج الفروع بالمناسبات الجزئية دون القواعد الكلية، تناقضت عليه الفروع، واختلفت، واحتاج إلى حفظ جزئيات لا تتناهى، ومن ضبط الفقه بقواعده استغنى عن حفظ أكثر الجزئيات، وتناسب عنده ما تناقض عند غيره"(1).

2 – ومن خصائصها أن القواعد الفقهية تضبط الفروع وتنسق بين الأحكام المتشابهة فتردُّ الفروع إلى الأصول، ولا يقع ما يبدو أنه تعارض أو تناقض فيسهل على الطالب النظر في الفقه.

3 – إن القواعد الفقهية تكوِّن عند الطالب ملكة فقهية توضح له السبيل لدراسة أحكام الشريعة، واستنباط الحلول للوقائع المتجددة.

4 – إن القواعد الفقهية تُسهل على رجال التشريع غير المتخصصين الاطلاع على الفقه بروحه ومضمونه، وتقدم العون لهم لاستمداد الأحكام منه، ومراعاة الحقوق والواجبات(2).

5 – إن القواعد الفقهية توفّر الطمأنينة في نفس المجتهد في أن اجتهاده مبني على قاعدة كلية معتبرة في الشريعة، وكذلك حصول الطمأنينة في نفس المقلد إذ بوقوفه على هذه القواعد يطمئن على عبادته، وأعماله حيث يدرك أن هناك أصلاً أو قاعدة تحكم هذا العمل عند المجتهد الذي يقلده(3).

6 – تساعد القواعد الفقهية على توسعة مدارك الفقيه، وطالب العلم حتى يقف على الفقه بأبعاده وأسراره.

(1) -…الفروق للقرافي 1/3، ط دار المعرفة.

(2) -…انظر المدخل لدراسة التشريع الإسلامي للصابوني 1/296، والمدخل في التعريف بالفقه لمحمد مصطفى شلبي، ط دار النهضة العربية، بيروت.

(3) -…انظر مقدمة تحقيق المنثور، لتيسير فائق أحمد محمود 1/37.

٦ / ٥٠١