معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥٠

من فروع هذه القاعدة: أنّه لا يجوز الإجارة على مهر البغي، والكهانة، لأنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن مهر البغي وحلوان الكاهن.

ومنها: أنّه لا يجوز الأجرة على النِيَاحة.

ومنها: أنّه لا يجوز الأجرة على تعلّم السحر والشعوذة.

ومنها: لا يجوز الأجرة على نحت التماثيل.

ومنها: أنّه لا يجوز التعاقد على الأعمال المحرّمة مثل: الرقص، والغناء، وسائر اللهو المحرّم.

ومنها: أنّه لا يجوز الإجارة على عصر العنب لاتخاذه خمراً.

– 2 –

[الاجتِهَادُ لاَ يُنْقَضُ بِمِثْلِهِ](1)

الاجتهاد: هو بذل الوسع في استخراج حكم شرعي.

ومعنى القاعدة: أنّ المجتهد إذا اجتهد في حكم من الأحكام ثم تغيّر اجتهاده فيه فالحكم في ذلك أن يمضي اجتهاده الثاني في الحكم من غير أن ينقض اجتهاده الأوّل فيه وسواء كان ذلك من المجتهد نفسه أو كان من مجتهد آخر.

والعلّة في ذلك أنّ الاجتهاد الثاني ليس بأولى من الاجتهاد الأوّل كما أنّه لو صحَّ نقض الاجتهاد بمثله لما استقرت الأحكام على حال ولنقض كل مجتهد اجتهاد غيره وفي ذلك من المشقة والحرج في الدين ما لا يخفى.

دليل هذه القاعدة: ودليل هذه القاعدة هو الإجماع فقد حكم أبو بكر (رضي الله عنه) في قضايا ثم خالفه فيها عمر ولم ينقض حكمه في خلافته(2)، وحكمَ عمر (رضي الله عنه) في المشتركة(3) بحكم ثم خالف حكمه الثاني ولم ينقض الأوّل بل قال: "ذلك على ما قضينا وهذا على ما نقضي" ثم أشرك الإخوة لأم مع الإخوة الأشقاء في الفرض.

وقد كان جعل الإخوة الأشقاء عصبة فلم يبقَ لهم شيء.

(1) -…يبان الشرع، 10/131، و28/22 و23؛ وكتاب الضياء، 11/24.

(2) -…انظر الأشباه والنظائر لابن نجيم، ص 105؛ وأشباه السيوطي، ص 101.

(3) -…وتسمّى بالمسألة (المنبرية) لأنه قضى فيها على المنبر و(الحجرية) لأن أحدهم قال هب أبانا حجراً في اليم أليست أمنا واحدة.

٥٠ / ٥٠١