معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٢[الأَجْرُ والضَّمَانُ لا يَجْتَمْعَانِ](1)
هذه قاعدة مشهورة نصت عليها مجلة الأحكام العدلية(2).
ومعنى هذه القاعدة أنه لا تجب الأجرة في الحالة التي يجب فيها الضمان ولا يجب الضمان في الحال التي يجب فيها الأجرة.
فإذا استأجر إنسان دابة هلكت بلا تعدٍ لا يضمن سوى الأجرة وإذا غصب دابة فهلكت يضمن قيمتها ولا أجرة عليه كيلا يجتمع عليه الأجر والضمان.
فروع القاعدة
فمن فروعها ما ذكره الشيخ عامر بن علي رحمه الله ما لو استأجر رجل من رجل بيتاً شهراً فسكنه شهرين أو استأجر دابة إلى مكان فجاوز ذلك المكان. فقد ذكر ابن عبد العزيز أن له الأجر فيما سمى ولا أجر له فيما لم يُسمِّ لأنه قد خالف ويضمن ولا يجتمع الأجر والضمان فيما خالف وقال الربيع عليه الأجر فيما خالف أيضاً إن سلمت الدابة وإن لم تَسْلَمْ فعليه الضمان وليس عليه الأجر(3).
ومنها: إذا غصب شخص حيواناً واستعمله فيما أنه لو تلف بيده يكون ضامناً فإذا رده لصاحبه لا تلزمه أجرة على استعماله إياه ما لم يكن مال يتيم أو وقفاً أو مالاً معداً للاستغلال.
وكذلك إذا استعمل المستأجر الحيوان المأجور مدة تزيد عن مدة الإجارة فما أنفي كون حينئذٍ حكمه حكم الغاصب ويكون ذلك الحيوان في ضمانه فلا تلزمه أجرة على المدة الزائدة(4).
ويشترط في عدم اجتماع الأجر والضمان اتحاد السبب والمحل فيهما وإلا فالاثنان قد يلزمان في وقت معاً مثال ذلك:
(1) -…كتاب الإيضاح 2/24.
(2) -…انظر المادة (86) من المجلة كتاب درر الحكام، شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر أفندي 1/78، دار الكتب العلمية.
(3) -…كتاب الإيضاح 4/24.
(4) -…شرح المجلة لعلي حيدر 1/79.