معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥٧

(الرِحَالُ) بالكسر الدُّوْرُ، والمنازل، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم -: "الصلاة في الرحال"(1).

ومعنى القاعدة: أنّ المكلف بالصلاة في المسجد إذا أصابه بلل من مطر جاز له أن يصلي في بيته.

أصل هذه القاعدة

وأصل هذه القاعدة أن النبي أمر مُنَادِيَهُ أن ينادي في اليوم المطير أَلا صلُّوا في رحالكم(2).

ويقاس على المطر ما كان في معناه أو أشد منه: كالثلوج الكثيفة، والجليد، والصقيع، والبرد الشديد الذي لا يتحمّله المرء إلاّ بمشقة زائدة.

فروع القاعدة

ومن فروع هذه القاعدة: جواز ترك الجماعات في المساجدِ في الأحوال الآتية:

1 – في المطر الذي تبتلُّ به ثياب المصلي والمعتبر في المطر عند إرادة الصلاة ولا عبرة في انقطاعه بعد ذلك.

2 – في البرد الشديد لأنّه اعتبر في إسقاط الاغتسال للجنب.

3 – في الثلوج والجليد التي يتعثّر الماشي عليهما وتتبلل ثيابه.

أما الأوحال فقد اختلف فيها فقيل: لا ترخص فيها لكونها كانت موجودة في المدينة، وقيل: يترخص فيها لكونها تبلل النعال وتلوث الثياب وهو ]الأنظر[، والله أعلم(3).

– 9 –

[إِذَا اجْتَمَعَ أَمْرَانِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَلَمْ يَخْتَلِفْ مَقْصُوْدُهُمَا

دَخَلَ أَحَدُهُمَا فِيْ الآخَرِ](4)

هذه القاعدة نصَّ عليها الإمام محمد بن بركة رحمه الله أثناء كلامه عمن وطئ في نهار رمضان قال رحمه الله: "ألا ترى إلى الحدود إذا اجتمعت من جنس واحد أنّها لا تكرر بل يقام على الجاني حدٌّ واحد إذا كان الفعل من جنس واحد"(5).

معنى القاعدة: أنّ الأحكام التي يجمعها جنس واحد ومقصد واحد إذا اجتمعت تداخلت، فمن أصاب عدَّة حدود أقيم عليه أعظمها لأنها من جنس واحد وهو الحدود، ومقصدها واحد وهو الزجر.

فروع القاعدة

(1) -…تعريفات البركتي، ص 305.

(2) -…رواه البخاري في صحيحه كتاب الأذان (10) باب (18) الأذان للمسافر 1/155.

(3) -…انظر المهذب للشيرازي 1/94.

(4) -…كتاب الجامع 2/36.

(5) -…كتاب الجامع 2/36.

٥٧ / ٥٠١