معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٨فمن فروعها: أن من قتل، وسرق، وزنى أقيم عليه حدُّ القتل ودخل الحدّان الآخران في القتل لأنه الأعظم.
ومنها: أن من دخل المسجد فصلى ركعتين دخلت فيهما ركعتا التحية وركعتا الغسل إن كان قد اغتسل.
ومنها: إذا اجتمع حدث، وجنابة، وحيض، كفى الغسل الواحد للجميع.
ومنها: إذا قصَّ المحرم أظافر يديه ورجليه في مجلس واحد فإنه يجب عليه دم اتفاقاً لاتحاد المقصود(1).
– 10 –
[إِذَا اجْتَمَعَ السَبَبُ والمُبَاشَرَةُ فَالحُكْمُ لِلْمُبَاشَرَةِ](2)
من فروعها: إذا حفر رجل بئراً في أرض لا يملكها فدفع رجل إنساناً أو حيواناً فالضمان على الدافع دون الحافر لأنّه مباشرة.
ومنها: لو اختار رجل إلقاء نفسه في تلك البئر كانت نفسه هدراً(3).
ومنها: المالكُ طعامَهُ المغصوبَ جاهلاً به فلا ضمان على الغاصب في الأظهر.
وكذا لو قدمه الغاصب للمالك على أنّه ضيافة فأكله فإن الغاصب يبرأ.
ومنها: لو أمسك رجل رجلاً فقتله آخر، أو ألقاه من شاهق فتلقاه آخر فقدَّه فالقصاص على القاتل، والقاد(4).
ومنها: لو ألجأه إلى سَبُعٍ، أو عدوٍ فقتله آخر فالقصاص على من قتل لأنّه المباشر، والآخر متسبب.
ومنها: لو أَجَّجَ ناراً في أرض غيره فجاء آخر وألقى في النار إنساناً، أو حيواناً، أو مالاً، فالضمان على من باشر الإلقاء وليس على المتسبّب. قال الإمام سلمة بن مسلم رحمه الله: "والسبب والمباشرة إذا اجتمعا فالحكم للمباشرة كمن حفر بئراً في أرض لا يملكها فدفع رجلٌ إنساناً فيها فالضمان فيها على الدافع"(5).
– 11 –
[إِذَا اجْتَمَعَ المُحَرِّمُ وَالمُبِيْحُ قُدِّمّ المُحَرِّمُ عَلَيْهِ](6)
(1) -…القواعد الفقهية للبركتي، ص 54.
(2) -…كتاب المصنف، 41/17؛ وأشباه السيوطي، ص 162؛ وكتاب الضياء 41/17.
(3) -…كتاب المصنف41/17.
(4) -…أشباه السيوطي، ص 162.
(5) -…كتاب الضياء 41/17.
(6) -…كتاب الجامع 2/81؛ وبيان الشرع 6/57؛ وجامع ابن جعفر 6/11.