معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦٤

ومن فروعها: صحة التأمير على الاثنين إذا كانا مسافرَيْنِ وانعقاد الجماعة بهم لقوله - صلى الله عليه وسلم - "الاثنان فما فوق جماعة"(1) ويحمل لفظ الجماعة على المعنى الشرعي وليس اللغوي.

ومن فروعها: استحباب التسمية عند الوضوء، بخلاف من حمل لفظ الوضوء على غسل اليد لأنّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - بعث لبيان الشرعيات.

ومنها: لو حلف لا يأكل البيض ولا نية لا يحنث إن أكل بيض السمك؛ لأنّ عرف الناس وعاداتهم ومقاصدهم على بيض الدجاج، وهذا فرع لتعارض الحقيقة اللغوية(2).

– 15 –

[إِذَا تَعَارَض المُجْمَلُ مَع المُفَسَّرِ قُدِّمَ المُفَسَّرُ عَلَيْهِ](3)

المُجْمَل لغة: هو المبهم من أُجْمِلَ الأمر إذا أُبْهِمَ(4)، وقيل: مأخوذ من الجَمْل: وهو الاختلاط. وسمي بذلك لاختلاط المراد بغيره.

وفي الاصطلاح: ما لم تتضح دلالته من قول أو فعل(5).

والمفسَّر: هو اسم للمكشوف الذي لا يحتمل التأويل إذا كان خاصاً، ولا يحتمل التخصيص إذا كان عاماً، فهو فوق الظاهر والنص، مثاله قوله تعالى ﴿ فَسَجَدَ الْمَلاَئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ﴾ (6). فإن الملائكة عام فيه احتمال الخصوص فبقوله: "كلهم" ينقطع هذا الاحتمال ويبقى احتمال الجمع والافتراق فبقوله "أجمعون" ينقطع احتمال تأويل الافتراق(7).

وإذا تعارض المجمل مع المفسَّر قدم المفسَّر عليه.

فروع القاعدة

(1) -…كتاب الجامع 2/68 و2/73 و2/89. وانظر كتاب القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله، ص 337. للعبد الفقير بحث نفيس حول هذه القاعدة.

(2) -…الجامع 2/89.

(3) -…كتاب الجامع 2/245.

(4) -…إرشاد الفحول، ص 167.

(5) -…غاية المأمول في توضيح الفروع للأصول للعبد الفقير، ص 567.

(6) -…الحجر (30).

(7) -…أصول السرخسي، دار المعرفة، ص 165.

٦٤ / ٥٠١