معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٦٤ومن فروعها: صحة التأمير على الاثنين إذا كانا مسافرَيْنِ وانعقاد الجماعة بهم لقوله - صلى الله عليه وسلم - "الاثنان فما فوق جماعة"(1) ويحمل لفظ الجماعة على المعنى الشرعي وليس اللغوي.
ومن فروعها: استحباب التسمية عند الوضوء، بخلاف من حمل لفظ الوضوء على غسل اليد لأنّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - بعث لبيان الشرعيات.
ومنها: لو حلف لا يأكل البيض ولا نية لا يحنث إن أكل بيض السمك؛ لأنّ عرف الناس وعاداتهم ومقاصدهم على بيض الدجاج، وهذا فرع لتعارض الحقيقة اللغوية(2).
– 15 –
[إِذَا تَعَارَض المُجْمَلُ مَع المُفَسَّرِ قُدِّمَ المُفَسَّرُ عَلَيْهِ](3)
المُجْمَل لغة: هو المبهم من أُجْمِلَ الأمر إذا أُبْهِمَ(4)، وقيل: مأخوذ من الجَمْل: وهو الاختلاط. وسمي بذلك لاختلاط المراد بغيره.
وفي الاصطلاح: ما لم تتضح دلالته من قول أو فعل(5).
والمفسَّر: هو اسم للمكشوف الذي لا يحتمل التأويل إذا كان خاصاً، ولا يحتمل التخصيص إذا كان عاماً، فهو فوق الظاهر والنص، مثاله قوله تعالى ﴿ فَسَجَدَ الْمَلاَئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ﴾ (6). فإن الملائكة عام فيه احتمال الخصوص فبقوله: "كلهم" ينقطع هذا الاحتمال ويبقى احتمال الجمع والافتراق فبقوله "أجمعون" ينقطع احتمال تأويل الافتراق(7).
وإذا تعارض المجمل مع المفسَّر قدم المفسَّر عليه.
فروع القاعدة
(1) -…كتاب الجامع 2/68 و2/73 و2/89. وانظر كتاب القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله، ص 337. للعبد الفقير بحث نفيس حول هذه القاعدة.
(2) -…الجامع 2/89.
(3) -…كتاب الجامع 2/245.
(4) -…إرشاد الفحول، ص 167.
(5) -…غاية المأمول في توضيح الفروع للأصول للعبد الفقير، ص 567.
(6) -…الحجر (30).
(7) -…أصول السرخسي، دار المعرفة، ص 165.