معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦٩

ومن فروعها: أنّ المتمتع بالعمرة إلى الحجّ إذا لم يجد الهدي وجب عليه صيام عشرة أيام ثلاثة في الحجّ وسبعة إذا رجع إلى بلده لأن الصوم بدل عن الهدي.

ومنها: أن على الحانث في يمينه كفارة وهي تحرير رقبة، أو إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم وهذه الخصال الثلاثة على التخيير فمن لم يستطع إخراج خصلة من هذه الخصال الثلاث تعين في حقه المصير إلى البدل وهو صيام ثلاثة أيام، والصوم بدل عن إحدى الخصال الثلاث، ويسمّى بالواجب المترتب.

ومنها: أنّ الحقيقة إذا تعذّرت يصار إلى المجاز فمن أوصى لأولاده وليس له إلا أولاد أولاد انتقلت الوصية إليهم عملاً بهذه القاعدة، لأن المجاز بدل عن الحقيقة وأولادُ الأولادِ أولادٌ مجازاً، فلما تعذَّرت الحقيقة صير إلى المجاز الذي هو خلف عنها، والله أعلم.

– 19 –

[إِذَا ثَبَتَ الضَّمَانُ فَلاَ يَزُولُ إلاَّ بِقَبْضِ المَضْمُونِ](1)

هذه قاعدة من قواعد الضمان نص عليها العلامة خميس بن سعيد رحمه الله في باب الخلاص من الدَّيْنِ والتبعات.

ومعنى القاعدة أن كل ما ثبت ضمانه من الديون، والرهون، والعاريات ونحوها فإن الضمان فيها لا يزول إلا بقبض صاحبها لها.

(فروع القاعدة)

من فروعها ما ذكره الإمام الشيخ خميس بن سعيد رحمه الله حيث قال "وقال أبو سعيد رحمه الله فيمن عليه لآخر دراهم فجاء إليه بدراهم. فقال له: تراها هنا كذا من حقك اقبضه. فقال له الآخر. صُرَّهُ في هذا الثوب أو ضعه في مأمن فذهب عنه ليُصَّرُهُ كما أمره فجاء صاحب الحق ليأخذ ما وضعه له من حقه، فلم يجد في الثوب شيئاً. ولا في الموضع الذي أمره، وأقر أنه أمر الآخر أن يَصُرَّهُ، أو يضعه حيث أمره فقيل: على الذي عليه الحق البينة: أنه قد جاء حيث أمره لأنه مضمون عليه فلا يزول عنه الضمان إلا بقبضٍ من صاحب الحق أو ما يشبه معنى القبض"(2).

(1) -…نهج الطالبين 11/27.

(2) -…المرجع نفسه.

٦٩ / ٥٠١