معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٧٠

ومنها: إذا استعار شيئاً كان هذا الشيء المستعار في ضمانه ولا يزول عنه الضمان إلا بالقبض فإن فَرَّطَ فيها حتى تلفت كان عليه الضمان لتفريطه فيها قبل أن يقبضها صاحبها.

فإن قال المستعير للمعير هذه عاريتك اقبضها فقبضها أو قال له ضعها في هذا المكان، أو في البيت الفلاني فوضعها فجاء إليها فلم يجدها فلا ضمان لأنه لما أمره بوضعها في مكان معين كان ذلك في معنى القبض.

ومنها: أن الرهن في ضمان المرتهن حتى يقبضه الراهن فإذا قبضه أو أمر المرتهن أن يضعه في يد آخر أو في مكان آخر فهلك خرج من ضمانه لمعنى القبض. وكذلك الحكم في الوديعة، والبيع ونحو ذلك.

– 20 –

[إِذَا حَرَّمَ اللَّهُ شَيْئاً حَرَّمَ ثَمَنَهُ](1)

أصل هذه القاعدة حديث شريف روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -(2)، ومعنى هذه القاعدة: أنّ كلّ ما حرّمه الله لنجاسة عينه، أو لكونه مما نهى الله ورسوله عنه كالخمر، والأصنام، وكسب الحجَّام، وعَسَبِ الفَحْلِ، ونحو ذلك لا يجوز بيعه وأكل ثمنه.

فروع القاعدة

من فروع هذه القاعدة: أنّه لا يجوز بيع الخمر والخنزير، لأنّ الله لما حرّمها حرّم ثمنها.

ومن فروعها: أنّ كسب الحجَّام خبيث لذلك لا يجوز أخذ الأجرة عليه لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "كسْبُ الحجَّام خبيثٌ"(3). وقد روي أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - "احتجم؛ حجمه أبو طيبة، فأعطاه النبيُّ أجره وكلَّم مواليه فخفَّفوا عنه"(4).

(1) -…بيان الشرع 4/416.

(2) -…الحديث أخرجه ابن حبان والدارقطني وأحمد بلفظ "أكل شيء".

(3) -…الحديث أخرجه أبو عوانة والطيالسي.

(4) -…الحديث متفق عليه مع بقية السبعة سوى ابن ماجه.

٧٠ / ٥٠١