معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٧٣ومن فروعها: أنّه لا يجوز التطهر بماء الباقلاء والحمص لأنه من جملة المأكولات، ولا يجوز التطهّر بالنبيذ، والخلِّ(1).
وذهب أبو حنيفة إلى جواز التطهّر بالنبيذ واستدلَّ لمذهبه بقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: "ثمرة طيبة وماء طهور"(2).
ويجاب عنه بأنّه ثمرة طيبة وماء طهور قبل المزج والتركيب، وأمّا بعد المزج والتركيب فلا يطلق عليه أنّه ثمرة طيبة وماء طهور.
– 23 –
[إِذَا زَالَ القَبْضُ بَطَلَ الرَهْنُ](3)
القبض خلاف البسط، يقال: قبض عليه بيده.. وقبض الشيء أخذه، وهذا الشيء في قبضة فلان، أي: في ملكه، وتصرفه(4).
والرهن في اللغة: مطلق الحبس.
وفي الشرع: "حبس شيءٍ مَاليٍّ بحقٍِ كالدَّيْنِ يمكن استيفاؤه منه، ويسمّى الشيء: مرهوناً ورهناً"(5).
ومعنى القاعدة: هو أن المراد من الرهن القبض فإذا زال القبض بطل الرهن، فكل شيء تعذّر قبضه بطل رهنه.
فروع القاعدة
من فروع هذه القاعدة: رهن المشاع فقد اختلف الأصحاب في رهن المشاع وعطية المشاع على قولين:
1 – فذهب بعضهم إلى جواز ذلك وشبهوه بالبيع، فقالوا: لما كان بيع المشاع جائزاً باتفاق الأمة جاز أن يكون الرهن والعطية فيه ثابتة، واحتجّوا بأن قبض الرهن والسهم المعطى صحة رفع اليد عنه، وإذا ارتفعت اليد عن الرهن ولم يكن مانع ولا حائل يحول بين الرهن والمرتهن فقد صحّ الرهن وكذلك العطية، ووافقهم في ذلك أهل الحجاز وكثير من أصحاب الحديث.
(1) -…بيان الشرع 8/14.
(2) -…الحديث أخرجه الأربعة سوى النسائي.
(3) -…كتاب الجامع 2/344.
(4) -…تعريفات البركتي، ص 422.
(5) -…المرجع السابق، ص 311.