معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٧٤2 – وذهبت الفرقة الأخرى منهم: أنّ رهن المشاع لا يجوز وكذلك العطية ووافقهم على ذلك أهل الكوفة، وهو رأي الشيخ أبي مالك رحمه الله شيخ الإمام ابن بركة وقد اختاره ابن بركة رحمه الله واستدلّ عليه بقوله تعالى: ﴿ فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ ﴾ (1) فأوجب صحة الرهن بقبضه وكذلك فالمشاع يوجب ثبوت يد الراهن مع يد المرتهن في البعض الفارغ من الرهن وإذا ثبت هذا لم يكن المرتهن قابضاً للرهن(2).
ومن فروعها: أنّه لا يجوز رهن العبد في قول أكثر الأصحاب، وقال البعض الآخر وهم الأقل يجوز رهن العبيد.
واستدل من منع رهن العبد أو رهن جزءٍ مشاع منه أنه يتعذّر قبض الجزء؛ لأن رهن الجزء يوجب ثبوت يد الراهن على الجزء الفارغ والرهن متى زال القبض عنه بطل أن يكون رهناً(3).
ومنها: أنه لا يجوز رهن جزءٍ مشاع من الحيوان لتعذّر قبضه بدون ثبوت يده على الجزء الفارغ، وإذا تعذّر قبض المرتهن بطل رهنه، والله أعلم.
– 24 –
[إِذَا زَالَ المَانِعُ عَادَ الممنُوْعُ](4)
يعني: إذا كان شيء جائزاً ومشروعاً ثمّ امتنع حكم مشروعيته بمَانِعٍ عارض. فإذا زال ذلك المانع يعود حكم مشروعيته، مثال إذا اشترى شخص شيئاً وبعد حدوث عيب حادث في ذلك الشيء اطلع على عيب قديم فيه فحينئذٍ لا يجوز للمشتري ردُّ المبيع بل له الرجوع على البائع بنقصان الثمن، أي: فرق الثمن، فإذا زال ذلك العيب الحادث المانع من ردِّ المبيع للمشتري بعد أن يعيد للبائع نقصان الثمن ردَّ المبيع بالعيب القديم.
(1) -…البقرة (283).
(2) -…كتاب الجامع 2/343.
(3) -…المرجع نفسه.
(4) -…كتاب الجامع 2/216 و2/220 و2/547.