معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٧٨ومنها: أن المرأة المستحاضة تغتسل لكلِّ صلاتين غسلاً واحداً وتصلي به صلاتين في مقام واحد وهذا المروي عن عائشة (رضي الله عنها) فقد أمرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تؤخر الظهر وتعجِّلَ العصر وتغتسل لهما غسلاً واحداً(1).
ومنها: ما نصَّ عليه محمد بن إبراهيم رحمه الله حيث قال: إنّ الفأرة ونحوها إذا ماتت في البئر فإنّه ينزح من مائها بقدر النجاسة فإذا كانت النجاسة كثيرة نزح بقدر النجاسة فإذا تغيّر الماء نزح كلُّه. كما روي عن ابن عباس، والزبير: في زمزم لما انفسخ فيها الزنجي نزحوا ماءها كلَّه بعد إخراج ما قدروا على إخراجه منه، وأمرا بسد العيون بالخرق وغيرها، والقياس أنّ الماء فسد كلُّه لو كان في الأواني لكن رأوا أن ذلك يُؤَدّي إلى مشقة في باب العبادة(2).
(قلتُ): وهذا منه عمل بالاستحسان ويسمّى باستحسان الضرورة.
ومنها: أنّ صلاة الجماعة واجبة على المسلمين لا يسعهم التخلّف عنها إلا من عذر(3).
ومنها: قصر الصلاة الرباعيّة في السفر(4).
ومنها: سقوط الركوعِ والسجودِ والإيماءُ بالرأس في حقِّ المريض العاجز عن الركوع والسجود(5).
– 26 –
[إِذَا مَاتَ المُشْتَرِيْ أَوْ أَفْلَسَ فَصَاحِبُ السِلْعَةِ أَحَقُّ بِسِلْعَتِهِ](6)
وأصل هذه القاعدة نصُّ حديث شريف(7). وقد اختلف في تأويل وبيان معنى هذه القاعدة، فقال قائل: متى أفلس المشتري، أو مات والسلعة قائمة بعينها أنّ البائع في ذلك بالخيار إن شاء أخذها بعينها بنقصانها وزيادتها، ولا حق له مع الغرماء في سائر مال الميت أو المفلس، وإن شاء ترك السلعة فضرب له بالثمن مع الغرماء في مال الميت أو المفلس.
(1) -…بيان الشرع 6/237.
(2) -…بيان الشرع 7/36.
(3) -…بيان الشرع 7/41.
(4) -…بيان الشرع 11/56.
(5) -…بيان الشرع 14/204 و205.
(6) -…بيان الشرع 35/37.
(7) -…الحديث أخرجه البيهقي في السنن الكبرى.