معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٨١وما ذهب إليه الجمهور ومنهم الإباضية هو الأرجح لأنّه لو لم يكن الاستثناء من النفي إثباتاً ومن الإثبات نفياً لما صحّ إيمانُ من يقول لا إله إلاّ الله لأن معناه أعمّ من أن يثبت له الحكم أو لا على مذهب أبي حنيفة، إلاّ أنّ الأمّة مجمعة على إثبات التوحيد بهذا الاستثناء فدلَّ على صحّة ما ذهب إليه الجمهور: من أنّ الاستثناء من النفي إثبات ومن الإثبات نفي(1).
فروع القاعدة
من فروعها: إذا قال "له عليَّ عشرة إلا خمسة"، أَوْ "ليس له عليَّ شيء إلا خمسة" فإنّه يلزمه خمسة عملاً بالقاعدة.
ومنها: ما ذكره العلامة محمد بن إبراهيم الكندي في معرض كلامه على البكاء على الميت قال رحمه الله: "وجائز البكاء على الميت إلاّ من طريق النوح والقول المحرَّم"(2).
فقد استثنى النوح والقول المحرّم من البكاء، فدلَّ على تحريم النوح والقول المحرّم عملاً بالقاعدة لأنّه استثناء من الإثبات.
ومنها: إذا قال: إحدى نسائي طوالق إلاّ زينب يقع الطلاق عليهنّ ما عدا زينب، ولو قال: ما إحدى نسائي طوالق إلاّ زينب يتجه وقوع الطلاق على زينب، عملاً بالقاعدة(3).
– 29 –
[الاستِثْنَاءُ يَهْدِمُ الإقْرَارَ](4)
سبق تعريف الاستثناء، ومعنى هذه القاعدة: أنَّ الإنسان إذا أقرَّ بمَالٍٍ ثمَّ استثنى فهل يبطل الإقرار بالاستثناء.
(1) -…غاية المأمول، ص 532.
(2) -…بيان الشرع 16/5.
(3) -…غاية المأمول، ص 533.
(4) -…بيان الشرع 58/365؛ وكتاب المصنف، 27/77 و78.