معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٨٩

ومن فروعها: ما ذكره الإمام محمد بن إبراهيم الكندي في معرض كلامه عن ولاية المشكوك في أمره، قال رحمه الله: "وإذا أشكل أمره فلم يقض عليه حدث الكفر ولا يثبت له اسم الإيمان فأشكل أمره في ذلك فالبراءة منه محجورة بالجهر والوقوف فيه واسع في الجهر ولا يجوز للمتولي ذلك أن يجهر بالولاية لأنَّه مشكوك موقوفة أحكامه فإن تولاه متولٍ بالجهر كان ذلك صواباً لأنَّ الإسلام يعلو ولا يعلى"(1).

ومن فروعها: من لقي رجلاً حاملاً لحماً فمسه منه دم فحكمه نجس حتَّى يعلم أنه غسل المذبح، وأمَّا إذا باع عليه فحكمه الطهارة لأنَّه متعبد بأن لا يبيع إلاَّ طاهراً، ولأنَّ الأحكام تابعة لدار الإسلام واللحوم فيها طاهرة لأنَّ الإسلام يعلوها(2).

ومما يتخرج على القاعدة: أنَّ المسلم لا ينتخب لتمثيله كافراً لأنَّ الإسلام يعلو ولا يعلى، ولا يجوز أن يبدأه بالسلام، أو أن يُسَوِّدَهُ عليه، ولا أن يتركه يتقدمه بالحديث أو المشي لأنَّ الإسلام يعلو ولا يعلى.

ومنها: أنَّ الكافر لا يعلو المسلم في المسكن ولا تعلو منارة الكنيسة منارة المسجد لأنَّ الإسلام يعلو ولا يعلى، ونحو ذلك كثير، والله أعلم.

– 35 –

[اسمُ الجِنْسِ يَستَغْرِقُ الصَالِحَ لَهُ مِنْ غَيْرِ حَصْرٍ](3)

اسم الجنس: هو اسم دالٌّ على كثيرين مختلفين بالأنواع، وعند الأصوليين: هو كلِّي مقولٌ على كثيرين مختلفين بالأغراض، وعند الفقهاء: ما لا يكون بين أفراده تفاوت فاحش بالنسبة إلى الغرض(4).

(1) -…بيان الشرع 3/30.

(2) -…بتصرف من بيان الشرع 7/62.

(3) -…كتاب الجامع 1/101؛ وكتاب الإيضاح 2/472.

(4) -…تعريفات البركتي، ص 253 و254.

٨٩ / ٥٠١