معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٩٠

ومعنى القاعدة: أنَّ اسم الجنس لما كان من صيغ العموم فإنَّه يشمل جميع الصور الداخلة تحته كقوله تعالى: ﴿ وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ فلفظ الإنسان اسم جنس يعمُّ كلَّ إنسان إلاَّ الذين استثناهم الله تعالى، ومعيار العموم صحة الاستثناء.

فروع القاعدة

إذا قال الرجل: والله لا كلمتُ الرجال، أو لا تزوجتُ النساءَ، أو قال: والله لا أكلتُ التمرَ، فإنَّ كلَّم رجلاً واحداً، أو تزوج امرأة واحدة، أو أكل القليل من التمر. فإنَّه يحنث من قِبَلِ أنَّ الألف واللام يدخلان في الاسم المعهود واسم الجنس، واسم الجنس يستغرق الجنس ويستفرغه(1).

ومنها: أنَّه إذا أسلف بالتمر فإنَّه جائز لأنَّ التمر جنس واحد معلوم فيعمُّ كلَّ تمر، لأنَّ اسم الجنس من ألفاظ العموم(2).

ومنها: إذا قال السيد: العبدُ، أو العبيدُ الذي في ملكي أحرار، عتق جميع من في ملكه من العبيد، لأنَّ اسم الجنس يعمُّ.

– 36 –

[اسْمُ الفَاعِلُ يَصْلُحُ لِلحَالِ والاسْتِقْبَالِ](3)

هذه قاعدة مهمة نصَّ عليها الإمام العلامة عامر بن علي الشماخي رحمه الله في معرض حديثه عن قضاء الحاجة تحت شجرة مثمرة فقال رحمه الله "ولا يكون قعوده لحاجته تحت أشجار مثمرة كانت أو غير مثمرة، وفي غير ذلك في الشجرة إذا كانت غير مثمرة والنظر عندي أن سبب الخلاف ما توجبه اللغة من قوله عليه الصلاة والسلام: "من قضى حاجته تحت شجرة مثمرة" …الحديث فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين" لأن اسم الفاعل من قوله تحت شجرةٍ مثمرة يصلح للحال والاستقبال فمن اعتبر الحال قال: معناه تحت شجرة ذات ثمر ومن اعتبر الحالين وهو الأصح قال: سواء كانت مثمرة أو غير مثمرة"(4).

فروع القاعدة

(1) -…كتاب الجامع 2/101.

(2) -…انظر كتاب الضياء 17/30.

(3) -…كتاب الإيضاح 1/25.

(4) -…المرجع نفسه.

٩٠ / ٥٠١