معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٩١

من فروعها: حرمة التغوّط تحت الأشجار المثمرة ولو لم يكن فيها ثمر حين التغوط حملاً لاسم الفاعل على الاستقبال.

ومنها: حرمة تنجيس النهر الجاري ولو لم يجرِ الماء فيه بعد بأن نجس مكان النهر حملاً لاسم الفاعل على الاستقبال.

ومنها: إذا قال للحربي أسلم فقال أنا مسلم حقن دمه فإن قلنا إن اسم الفاعل هنا للحال فيكون قد دخل في الإسلام وإن قلنا إنه للاستقبال فهو وعد منه بأنه سوف يسلم ولما كان اسم الفاعل يصلح للحال، والاستقبال أورث ذلك شبهة في حقن دم الحربي إذ ربما قصّ بقوله أنا مسلم الحال فيحرم قتله.

ومنها: إذا قيل لقاطع الطريق تُبْ قبل القدرة عليك فقال: أنا تائب، حقن دمه لأن تائب اسم فاعل يصلح للحال والاستقبال.

– 37 –

[الإِشَارَةُ مِنَ الأَخْرَسِ كَالكَلاَمِ مِنْ صَاحِبِ اللِسَانِ

أو إِشَارَةُ الأَبْكَمِ كَكَلاَمِهِ](1)

هذه القاعدة ذكرتها مجلة الأحكام العدلية بلفظ "الإشارة المعهودة من الأخرس كالبيان من صاحب اللسان"(2) ونصَّ عليها الحطاب في مواهب الجليل عن ابن العربي قال رحمه الله: "قال ابن العربي: نزلت نازلة ببغداد في أبكم أشار في صلاته فقال بعض شيوخنا بطلت صلاته لأنَّ إشارة الأبكم ككلامه"(3).

هذا وإشارة الأبكم ككلامه سواء باليد، أو الحاجب، أو الرأس، وطرق الدلالة على مراد المتكلم العبارة، والإشارة والكتابة ولذلك نصَّت القاعدة أيضاً على أنَّ "الكتاب كالخطاب"(4).

(1) -…كتاب المصنف 41/43؛ ودرر الحكام شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر 1/62 و63؛ ومواهب الجليل للحطاب 2/315؛ ومنهج الطالبين 14/239 و15/306.

(2) -…درر الحكام 1/62 و63.

(3) -…مواهب الجليل 2/315.

(4) -…درر الحكام 1/62.

٩١ / ٥٠١