معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٩٦

من فروعها: إذا تيقن الطهارة وشك في الحدث فهو متطهر وإذا تيقن الحدث وشك في الطهارة فهو محدث.

ومنها: إذا شك بعدد الركعات أو الأشواط في الطواف بنى على اليقين وهو الأقل وطرح الشك.

ومنها: إذا تزوج فتاة بكراً لم تزل عذريتها بزواجٍ أو فجور ثم ادعى أنه وجدها ثيباً لا يصدق بل نستصحب البكارة لأن الأصل في الأمور العارضة العدم.

ومنها: إذا شك الصائم بطلوع الفجر فالأصل بقاء الليل حتى يثبت زواله(1) بطلوع الفجر حقيقةً.

– 41 –

[الأَصْلُ عَدَمُ الخُصُوْصِيَّةِ](2)

هذه القاعدة تشير إلى نوع من أفعال الرسول - صلى الله عليه وسلم - فإن أفعال الرسول - صلى الله عليه وسلم - كما ذكر علماء الأصول على أنواع عدة:

فمنها: التشريعي، وهو الذي فعله لتتأسى به أمته، ومنه الجِبِلِّي وهو الذي فعله بمقتضى الجِبِلَّةِ والفطرة؛ كطريقة أكلهِ ونومه ومشيتهِ وهذا ليس للتأسي، ولكن الاقتداء به - صلى الله عليه وسلم - في هذا النوع من كمال محبته الدالة على محبة الله تعالى.

ومنها: الخاص به، وهو الفعل الذي لا يجوز لأمته أن تشاركه فيه كالوصال في الصوم، وكنكاحه أكثر من أربع نسوةٍ، وبلا مهر، وبلا شهود.

ومنها: البياني، وهو الفعل الذي فعله بياناً كصلاته وحجِّه.

ومنها: الفعل الذي تردد بين الجبلة والشرع: كذهابه يوم العيد من طريق ومجيئه من طريق آخر، وكجلسة الاستراحة في الصلاة ترددت بين كونها عادة، أو عبادة.

ومن المقرر في هذا الباب أنَّ فعل الرسول الأكرم - صلى الله عليه وسلم - إذا تردد بين الشرع والجبلة قدّم الشرع وإذا تردد بين أن يكون خاصاً به وبين أن يكون عاماً له ولأمته فالأرجح أن يكون عاماً لأنَّ الأصل عدم الخصوصية.

أصل هذه القاعدة

(1) -…منهج الطالبين 6/50.

(2) -…كتاب الجامع 2/103.

٩٦ / ٥٠١