معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٩٨

من فروعها: إذا تزوج الرجل بغير صداق وجب للزوجة مهر مثلها إذا دخل بها، وإن اختلفا في المهر قبل الدخول فيها فرق بينهما لأنَّ الفروج لا تستباح إلاَّ بصداق بإجماع الأمَّة(1).

ومن فروعها: ما ذكره الإمام ابن بركة عند كلامه على أقلِّ الصداق. قال رحمه الله: "اختلف أصحابنا في أقلِّ الصداق وروي عن موسى بن علي أنَّه أجاز نكاحاً على صداق درهمين. وقال الجمهور: منهم على أربعة دراهم، وقال: أبو أيوب وائل بن أيوب: لا يجوز على أقلِّ من نواة وهي خمسة دراهم، وقال موسى بن أبي جابر: لا ينعقد النكاح بأقل من عشرة دراهم. والنظر عندي يوجب صحة هذا القول لأنَّ الفروج لا تستباح إلاَّ بعوض"(2).

فإذا كانت الفروج لا تستباح إلاَّ بعوض كان الأصل فيها التحريم.

ومن فروعها: لو أعتق أمة من إمائه ثمَّ نسيها حرم عليه وطء الجميع، وهذا رأي جمهور الفقهاء من أصحاب المذاهب الأربعة.

وعند أحمد بن حنبل في هذه المسألة قولان:

الأول: أنَّها تعيَّن بالقرعة لأنَّ القرعة قامَتْ مقام الشاهد والمخبر للضرورة.

والقول الثاني: لا يقرع بل يتوقف حتَّى يتبين وهو الأقرب في أمر الأبضاع(3).

ومن فروعها: إذا اختلطت زوجته بأجنبيات، أو محرمة بنسب أو رضاع بنسوة قرية محصورات امتنع الاجتهاد، بل يتوقف عن الدخول بإحداهنَّ حتَّى يتبين؛ لأنَّ الأصل في الأبضاع التحريم، أمَّا إذا كانت النساء غير محصورات جاز له الاجتهاد رخصة من الله حتَّى لا ينسد باب النكاح(4).

ومن فروعها: ما ذكره العلامة محمد بن إبراهيم رحمه الله: من أنَّ الرجل إذا مَسَّ فرج امرأةٍ من تحت ثيابها فتقبطت وأنكرت إنكار الحرَّة لا يحقُّ له تزوجها، وكان أبو نوح صالح الدهان يفتي بتزوجها.

(1) -…الجامع لابن بركة 2/132.

(2) -…المرجع نفسه 2/147.

(3) -…قواعد ابن رجب القاعدة (160).

(4) -…الأشباه والنظائر للسيوطي، ص 60؛ وأشباه ابن نجيم، ص 67.

٩٨ / ٥٠١