إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٤٨أما النهي عن المنكر فهو : طلب الكف عن فعل أو قول ما، ليس فيه رضى الله تعالى(1) .
ويقصد منه :" زوال المنكر"(2) ، "وردع الناس عنه"(3) .
المطلب الثاني
الحسبة وعلاقتها بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
يتناول هذا الموضوع مسألتين :
المسألة الأولى : تعريف الحسبة لغة واصطلاحاً مع عرض ومناقشة لتعاريف العلماء.
المسألة الثانية : بيان علاقة الحسبة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
المسالة الأولى : تعريف الحسبة
أ- في اللغة :
يذكر الماوردي بأن الحسبة : من قولهم حسبك، بمعنى : اكفف، لأن وظيفة المحتسب كف الناس عن الظلم(4) ، وهي مصدر ،ويقال أيضا فعلته حسبة، واحتسب فيه احتساباً والاحتساب طلب الأجر، والاسم : الحسبة بالكسر(5) .
وللحسبة عدة معانٍ(6) :
- التدبير وحسن النظر في الأمور، يقال : فلان حسن الحسبة في الأمر، حسن التدبير.
- الكف : يقال : حسبك بمعنى: اكفف.
(1) الموسوعة الفقهية)، ج6، ص 247، مادة : أمَرَ. والزبيدي (إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين)، ج7، ص 3.
(2) عبد الجبار (شرح الأصول الخمسة)، ص 144.
(3) السبزواري (مهذب الأحكام)، ج15، ص 258.
(4) الماوردي (الأحكام السلطانية)، ص 240. والخطيب (من فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)، ص 13.
والماوردي هو : علي بن محمد بن حبيب، أبو الحسن : ولد عام 364هـ، من كبار علماء الشافعية، من مؤلفاته: "الحاوي" و"الأحكام السلطانية" و"دلائل النبوة"، توفي سنة 450هـ.
[ابن السبكي (طبقات الشافعية)، ج5، ص 267، وابن خلكان (وفيات الأعيان)، ج3، ص 282. ]
(5) ابن منظور (اللسان)، ج1، ص 630-631، مادة : حَسِبَ.
(6) عبد الكريم زيدان (أصول الدعوة الإسلامية)، ص 165، والعريفي، (الحسبة والنيابة العامة)، ص 13، والقرني (الحسبة في الماضي والحاضر)، ص 57-58، وفضل إلهي (الحسبة)، ص 8-10 و ص 20.