إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٤٩- طلب الأجر : جاء في الحديث (من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)(1) .
- الاختبار، يقال : احتسبت فلاناً، أي : اختبرت ما عنده.
- الإنكار، يقال : احتسب فلان على فلان، أي : أنكر عليه قبيح عمله.
- الظن، ومنه قوله تعالى ( ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب)(2) .
- الاعتداد، يقال : فلان لا يحتسب به، أي : لا يعتد به.
- الاكتفاء، يقال : احتسبت بكذا، أي : اكتفيت به.
مما سبق يتضح لنا بأن من معان كلمة الحسبة هو : الكف، وطلب الأجر وحسن التدبير، والإنكار، وهذه المعاني تتفق مع المدلول الاصطلاحي الآتي للحسبة.
ب- تعريف الحسبة اصطلاحاً :
للعلماء تعاريف كثيرة للحسبة، نذكر منها ما يلي :
التعريف الأول :
عرف الماوردي الحسبة بقوله :" هي أمر بالمعروف إذا ظهر تركه، ونهي عن المنكر إذا ظهر فعله".(3)
ومما يلاحظ في هذا التعريف : أن الماوردي اشترط في الآمر بالمعروف ظهورتركه وفي النهي عن المنكر ظهور فعله(4) ، وفي هذا دقة في التعبير وتحديد للمعنى المراد، لأن ما لا يظهر تركه من المعروف، ولا فعله من المنكر خارج عن مهمة المحتسب ، بخلاف التعاريف الآتية فلا تخلو من اعتراض وهي :
التعريف الثاني :
الحسبة : السعي " لتغيير المنكر، وإقامة المعروف، وفقاً لمنهج الشريعة، امتثالاً لأمر الله، وطلباً لثوابه، متولياً أو متطوعاً"(5) .
التعريف الثالث :
(1) رواه البخاري، ابن حجر (فتح الباري)، ج1، ص 215، ك2، ب28، برقم 38.
(2) سورة الطلاق، آية رقم 2-3.
(3) الماوردي (الأحكام السلطانية)، ص 240، والعريفي (الحسبة والنيابة العامة)، ص 14 وعبد الكريم زيدان (أصول الدعوة الإسلامية)، ص 165، وفضل إلهي (الحسبة)، ص 10.
(4) فضل إلهي (الحسبة)، ص 10-11.
(5) القرني (الحسبة في الماضي والحاضر)، ص 64.