إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (دراسة وتحقيق) سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

… وأما أنبياء الله ورسله : فقد رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا ، وأخذ برأس أخيه يجره إليه غضباً(1) ، وقال سليمان عليه السلام إذ(2) تخلف الهدهد - مع أنه غير مكلف -: (لأعذبنه عذاباً شديداً ، أو لأذبحنه ، أوليأتيني بسلطان مبين)(3) ، وأمر محمد(4) -صلى الله عليه وسلم - بالجهاد، والإغلاظ ، والقتال ، والإرهاب ، فأثخنهم(5) في الأرض(6) قتلا ، وأسراً ، وتشريداً وأقام عليهم السياسة والحدود ، وكل ذلك مأثور ، في كتاب الله مذكور .

… وكان من بعده الخلف الصالح : أشداء على الكفار ، رحماء بينهم، وكفى بصاحب الدرة منهم فاروقا ، مفرقا بين الحق والباطل(7) ،

(1) إشارة إلى ما ورد في قوله تعالى : ( ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا ، قال بئسما خلفتموني من بعدي ، أعجلتم أمر ربكم ؟ وألقى الألواح ، وأخذ برأس أخيه يجره إليه ، قال : ابن أم ، إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني ، فلا تشمت بي الأعداء ، ولا تجعلني مع القوم الظالمين)، [ سورة الأعراف ، آية رقم 150].

(2) في (ب) :" إذا " وهو خطأ

(3) سورة النمل ، آية رقم 21

(4) في (أ ،د ) : "محمداً " وله وجه على اعتبار أنه مفعول به وما في المتن نائب فاعل.

(5) أثخن من ثخن - ككرم - ثخونة ، وثخانة ، أي غلظ وصلب فهو ثخين ، وأثخن في العدو : بالغ الجراحة فيهم ، وأثخنتموهم : غلبتموهم وكثر فيهم الجراح. انظر : [ الفيروز أبادي ( القاموس ) ، ج 4 ص 294،مادة: ثخن باب : النون ، فصل : الثاء . والراغب الأصفهاني ، ( مفردات ألفاظ القرآن ) ، ص 172 ، مادة ثخن].

(6) في (ب) :" فالأرض " وهو خطأ رسماً.

(7) الدرة : سوط يضرب به .

وصاحب الدرة هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه انظر : [ ابن سعد ، ( الطبقات ) ، ج3 ص 182 والطبري، ( التاريخ ) ، ج 2 ص 570 والكندي ( بيان الشرع ) ، ج 29 ص 190 والصبحي ( الجامع الكبير)، ج 3 ص 214 وقلعة جي( موسوعة فقه عمر بن الخطاب ) ، ص 148].

٢٠٤ / ٣٥٩