إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (دراسة وتحقيق) سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

ورجم، وجلد على فاحشة واحدة عقوبة ، وزجرا ومنعا(1) وهذه سنة الله في عباده ، فاستنوا(2) بسنته.

وانظروا إلى ملائكة الله وشدة غضبهم لله(3) فمنهم: (ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون)(4) .

… وكم قصم الله بهم من قرية كانت ظالمة ، فأحسوا منهم البأس ، وكانوا عبرة للناس(5) .

وإن جبرائيل -عليه السلام - هو الذي اقتلع القرى المؤتفكات بريشة من جناحه - فيما قيل(6) - وكم لهم من أثر الانتقام على هذا السبيل ، ولله اليد العالية والمثل الأعلى ،

وكل(7) ذلك منه، وبه وحده [51/233] لا شريك له.

(1) كلمة :" ومنعا " سقطت من (ز)

(2) في (أ) :" وأستنوا " والصواب مافي المتن لأنه معلول لما قبله لمناسبة الفاء

(3) عبارة :" في عباده ، فاستنوا ..... وشدة غضبهم لله" سقطت من (ز)

(4) سورة التحريم ، آية رقم 6.

(5) أقتباس من قوله تعالى :( وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة وأنشأنا بعدها قوماً آخرين ، فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون ، لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ، ومساكنكم لعلكم تسألون ، قالوا ياويلنا إنا كنا ظالمين). [سورة الانبياء ، رقم الايات : 11-14]

(6) جاء في تفسير الطبري ، عند قوله تعالى : ( والمؤتفكة أهوى ) [سورة النجم، آية رقم 53] مايلي: "يقول تعالى والمخسوف بها المقلوب أعلاها أسلفها وهي قرية سذوم قوم لوط ، " أهوى " : أهو الله ، فأمر جبريل - صلى الله عليه وسلم - فرفعها من الأرض السابعة بجناحه ثم أهواها مقلوبة".

[ ( جامع البيان) ، ج 25 ص 79 وانظر : السيوطي ( الدر المنثور ) ج7 ص665. والزمخشري (الكشاف). ج 4 ص429 والقرطبي ( الجامع لأحكام القرآن ) ، ج 17 ص 120].

(7) في ( ب، ج ، هـ ، ز) : " فكل " وكلاهما صحيح

٢٠٣ / ٣٥٩