إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣ورجم، وجلد على فاحشة واحدة عقوبة ، وزجرا ومنعا(1) وهذه سنة الله في عباده ، فاستنوا(2) بسنته.
وانظروا إلى ملائكة الله وشدة غضبهم لله(3) فمنهم: (ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون)(4) .
… وكم قصم الله بهم من قرية كانت ظالمة ، فأحسوا منهم البأس ، وكانوا عبرة للناس(5) .
وإن جبرائيل -عليه السلام - هو الذي اقتلع القرى المؤتفكات بريشة من جناحه - فيما قيل(6) - وكم لهم من أثر الانتقام على هذا السبيل ، ولله اليد العالية والمثل الأعلى ،
وكل(7) ذلك منه، وبه وحده [51/233] لا شريك له.
(1) كلمة :" ومنعا " سقطت من (ز)
(2) في (أ) :" وأستنوا " والصواب مافي المتن لأنه معلول لما قبله لمناسبة الفاء
(3) عبارة :" في عباده ، فاستنوا ..... وشدة غضبهم لله" سقطت من (ز)
(4) سورة التحريم ، آية رقم 6.
(5) أقتباس من قوله تعالى :( وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة وأنشأنا بعدها قوماً آخرين ، فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون ، لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ، ومساكنكم لعلكم تسألون ، قالوا ياويلنا إنا كنا ظالمين). [سورة الانبياء ، رقم الايات : 11-14]
(6) جاء في تفسير الطبري ، عند قوله تعالى : ( والمؤتفكة أهوى ) [سورة النجم، آية رقم 53] مايلي: "يقول تعالى والمخسوف بها المقلوب أعلاها أسلفها وهي قرية سذوم قوم لوط ، " أهوى " : أهو الله ، فأمر جبريل - صلى الله عليه وسلم - فرفعها من الأرض السابعة بجناحه ثم أهواها مقلوبة".
[ ( جامع البيان) ، ج 25 ص 79 وانظر : السيوطي ( الدر المنثور ) ج7 ص665. والزمخشري (الكشاف). ج 4 ص429 والقرطبي ( الجامع لأحكام القرآن ) ، ج 17 ص 120].
(7) في ( ب، ج ، هـ ، ز) : " فكل " وكلاهما صحيح