إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (دراسة وتحقيق) سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٦

فليعتبر(1) بذلك العاقل ، وليتفكر في أمثاله فما ذكرنا(2) منه في جنب ما لم يذكر ما هو إلا نغبة(3) من نهر ، وبلالة(4) من بحر، فعسى أن يعلم بذلك فضل الغضب لله ، فيكون له منه أسوة حسنة، يقتدر بها على الانتقام الجائز ، فمن حاد الله تعالى ورسوله(5) فلا تأخذه بهم رأفة في دين الله تعالى إلا بحق وعدل ، وإلا فلا معنى للتوقف عن إنفاذ العدل في أهله بعدما أذن [52/234] الله به ، وفعله الله ، وملائكته ، ورسله ، وأولياؤه ، وكم في ذلك من حكمة ،وموعظة ، وتذكير، وتبصير ، وإنما يتذكر أولو الألباب ، ولا محالة أن من أكثر الفكرة في أمثال(6) هذه القوارع(7) هانت عليه الدنيا ، وكثرت من الله مخافته وعظمت منه خشيته ، وكان الإقدام على المعاصي في حقه أشد من السم القاتل ، وأحد من السيف القاصل(8) ،

(1) في (أ ،ب ) :" فاليعتبر " وهو خطأ رسماً.

(2) في ( ز) : " فيما ذكر منه " والمناسب ما ذكر في المتن من بقية النسخ

(3) النغبة بالضم : الجرعة ، والنغبة : المرة الواحدة [ابن منظور ( اللسان ) ، ج 1 ص 765 ، مادة : نغب].

(4) من : (أ) وفي بقية النسخ : " أو بلالة " والكل صحيح .

(5) كلمة : " ورسوله " سقطت من ( ب، ج ، د ، هـ ، و).

(6) في (أ) : " مثل" وله وجه

(7) القوارع : جمع قارعة ، وهي النازلة الشديدة تنزل عليهم بأمر شديد ولذلك قيل ليوم القيامة " القارعة " ويقال: قرعتهم قوارع الدهر، أي أصابتهم ، وقرعه أمر أي : أتاه فجأة [ ابن منظور ( اللسان) ، ج 8 ص 265 ، مادة : قرع].

(8) في ( أ) : " الناصل " والصواب مافي المتن لأن القاصل بمعنى القاطع [ الفيروز أبادي ( القاموس ) ، ج 4 ص 51 ،مادة : فصل باب : اللام ، فصل : القاف].

أما النصل فتعنى حديدة السيف [ الفيروز أبادي ( القاموس ) مادة : نصل ،باب : اللام فصل : النون].

٢٠٦ / ٣٥٩