إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧بشرط أن يتصور بالعلم أن السبب المؤدي إلى أمثال ذلك هو شؤم المعصية بمقارفة(1) الخطيئة ، وأن كل من أطاع الهوى عصى(2) المولى ، فإن مثل ذلك واقع به لا محالة(3) ، وأنه مادام على الإصرار ولو على صغيرة ، فإنه(4) متعرض للسخط ، ومستهدف للبلا ، ومتأهل لما قد حل بمن خلا من القرون الأولى من أنواع النقم باطنا وظاهراً(5) ، وكم مغرور بالستر مغمور(6) بالاستدراج. غافل عن آفات النفس يظن أنه المستقيم على الصراط(7) ، وهو المؤوف(8) بشوب الاختلاط، كم لله نقمة(9) فيه، من حيث هو لايدريه ، (ألاَّ لله الدين الخالص)(10) ، ولا يسلم من ذلك إلا عبد حفته العناية ، وواجهته الهداية .
اللهم إني ضعيف فقو في رضاك ضعفي ، وخذ إلى الخير بناصيتي واجعل الإسلام منتهى رضائي.
(1) في ( أ ، ب ، و ، ز) : " بمفارقة " وهو خطأ لأن الخطر يأتي بالمقارفة للمعاصي لا بالمفارقة
(2) في ( ب ، ج ، د ، هـ) :" فعصى " وهو خطأ
(3) في (أ، ب ، و ) : " بلامحالة " وهما سواء
(4) من : ( أ، ز ) : وفي بقية النسخ :" فهو" وكلاهما صحيح .
(5) في ( ج ، د ، هـ ، و ) : " أو ظاهرا" والصواب مافي المتن لدلالة العطف على ماقبله.
والآية التي تشير إلى خطر الإصرار على المعاصي هي : ( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ، ولم يصروا على مافعلوا وهم يعلمون).[سورة آل عمران، آية رقم : 135].
(6) في ( أ ، ج ، د ، هـ ، و ) : " معمور " وفي (ز) : وكم مغرور بالسوء مغمور بالاستدراج " وهو صواب كذلك .
(7) في (ب) :" على الضراره" وهو خطأ.
(8) المؤوف : الشخص الذي أصابته آفة .[ ابن منظور ( اللسان) ج 9 ص 16 ، مادة : أوف].
(9) في (ج) " كم لله نعمة" وهو خطأ ، وفي (و) :" كم لله من نقمة فيه " وهو صواب ، وما في المتن من بقية النسخ.
(10) سورة الزمر ، آية رقم : 3.