إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢١٣وذلك معروف بالنزول ، لأنها أنزلت في قوم حاربوا الرسول ، وكان هذا القول أشبه بالأصول(1) .
… وإذا(2) ثبت جواز الاختلاف في رفع الحدود عنهم بالتوبة ، فكيف برفع العقاب من غير الإمام؟، إنه لأجوز(3) وقيل إن للحاكم أن يعفو عنه إن رأى العفو أصلح فإن الأدب من حقوق الله تعالى ، والأمر فيه إلى الحاكم [في](4) مادون الحدود.
(1) نزلت هذه الآية في العرنيين ، أخرج أبو داود عن أنس بن مالك : " أن قوماً من عكل - أو قال من عرينة - قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاجتووا المدينة ، فأمر لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بلقاح، وأمرهم أن يشربوا من أبوالها وألبانها ، فأنطلقوا ، فلما صحوا قتلوا راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واستاقوا النعم ، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم خبرهم من أول النهار ، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم في آثارهم فما ارتفع النهار حتى جيء بهم ، فأمر بهم فقطعت أيديهم وأرجلهم ، وسمر أعينهم ، وألقوا في الحرة يستسقون فلا يسقون".
" قال أبو قلابة : فهؤلاء قوم سرقوا وقتلوا وكفروا بعد إيمانهم وحاربوا الله ورسوله". …
[سنن ابي داود ) ، ج 4 ص 117-118 ، ك الحدود ، ب 3 ، برقم 4364 وانظر : القرطبي ، ( الجامع)، ج 6 ص 148].
ووجه كونه أشبه بالأصول ربما على أساس التخصيص بالسبب ، وهو وإن كان محل خلاف إلا أن القرينة مانعة من حملها على عموم اللفظ .
(2) في ( د) : " فإذا " وله وجه.
(3) قوله :" وإذا ثبت جواز … إنه لأ جوز" من باب المفاضلة والمعنى : إذا جاز الاختلاف في رفع الحدود من قبل الإمام فإن رفع العقوبات التي هي أدنى من الحدود ومن قبل غير الإمام جائزة من باب أولى.
(4) أضفنا : "في " لاقتضاء سياق النص .