إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠ونحن نجري على ما أصلناه من جواز الحجر(1) عن الهرب حتى تحضر البينة، ولا نعرف لذلك حدا ، إلا ما يراه الحاكم من مدة البلوغ إلى موضع الحجة(2) بلا مزيد على ذلك ،فإنه مما يختلف(3) قربا وبعداً ، فإذا صح الحق وثبت كان على المديون القضاء بحضرة الحاكم ، فإن عجز عنه لمعنى(4) وجب عليه إحضار الكفيل وإلا حبس(5) إلا إذا كان عدلاً أو ثقة(6) مأموناً عن الهرب ، ومثل هذا الحبس قد يكون على نظر الحاكم لاختلاف أحوال الناس فقد يكفي أن يمنع الخروج من البلد أو يحبس في مسجد ، أو في داره ، أو في بيت غيره(7) أو في محبس(8) ، فإنه على قدر منازل الناس في الدنيا والدين جميعاً.
النوع الثاني : في حبس التهم:
وقد أجمع المسلمون عليه فعلاً وقولاً ، ولا شك أنه عظيم الخطر ، جليل القدر لما يترتب عليه من حسم المظالم(9) وإصلاح العالم ، بكف البغي والعدوان ، ولا سيما في هذا
(1) الحجر : المنع ، كالحجران بالضمة والكسر
(2) موضع الحجة هي : المدة الزمنية التي يقدرها الحاكم لحجز المتهم حتى يحضرالمدعي البينة أو يطلق سراح المحتجز. [الفيروز أبادي ( القاموس ) ، ج 2 ص8 ، مادة : حجر ، باب : الراء ، فصل الحاء ، والراغب الأصفهاني ( مفردات ألفاظ القرآن)ص220 ، مادة : حجر].
(3) في ( أ ، ج ، هـ) :" تختلف " وله وجه.
(4) في ( أ ،د) : " بمعنى "وهو خطأ.
(5) في (ز) :" ولا حبس " وهو خطأ.
(6) في ( أ) : " وثقة " وهما سواء
(7) في ( أ ، ج ، هـ) " أو في غيره " وهما سواء.
(8) في (د) :" أو في حبس " وهما سواء
(9) في (د) :" الظالم " وهو خطأ معنى. وانظر اقوال العلماء على مشروعية الحبس ص197-198