إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (دراسة وتحقيق) سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٢٤

في القتيل تكون(1) إذا لم يدع(2) أولياؤه على أحد معين(3) فإن كان القتيل في قرية أو محلة فلأولياء القتيل أن يختاروا من أهل تلك القرية أو المحلة خمسين رجلاً يحلف كل واحد منهم: " ما قتلناه ولا علمنا له قاتلاً " وفي المروي عن شريح في لفظ اليمين:" ما قتلته ولا علمت له قاتلا(4) وهو حسن .

فإن لم يكن في المحلة خمسون ، حُلّف من وجد بها ، وضوعفت(5) عليهم الأيمان حتى يكملوا خمسين(6) يميناً ،فإن كانوا خمسة وعشرين ضوعفت عليهم جميعاً ، وليس لأولياء القتيل أن يجعلوا التضعيف [63/245] على رجل واحد إذ ليس عليه تضعيف مع وجود غيره ، إلا إذا لم يف أهل الدار بتمام الخمسين.

(1) في (و): " القتل يكون " وله وجه.

(2) في (أ ،ج) :" إذا لم يدعي أولياءه " وهو خطأ

(3) في (ز) :" على أحد معروف معين" وهما سواء

(4) أخرج ابن حزم " عن محمد بن سيرين أن قوماً ادعوا على قوم قتيلاً فاستحلف شريح خمسين منهم فحلف كل رجل منهم : بالله ماقتلت ، ولا علمت له قاتلاً" [(المحلي) ، ج 11 ص 67-68].

وشريح ، هو شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم الكندي أبو أمية أصله من اليمن، تولى قضاء الكوفة في زمن عمروعثمان وعلي، كان أعلم الناس بالقضاء ، ذا فطنة وذكاء ، وله باع في الأدب والشعر ، له مواقف تدل على عدله وتقواه وورعه. [ابن خلكان ( وفيات الأعيان) ،ج2ص 460-463 وأبو نعيم (الحلية ) ج4 ص132-141، رقم الترجمة : 256 ، وابن حجر ( تهذيب التهذيب ) ، ج 4 ص 297-299 ، رقم الترجمة : 2870]

(5) في ( أ ، ب) : " وضعت " والصواب مافي المتن من النسخ الأخرى .

(6) في ( ج، د ، هـ ، و) :" الخمسين " وهما سواء

٢٢٤ / ٣٥٩