إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (دراسة وتحقيق) سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

أنه إذا كان يدعيه على غيره فلا قسامة عليه ولا دية ، وهذا كأنه بناء على المتعارف في المصطحبين(1) ونحوهما إذا قتل أحدهم فلا بد للآخر غالباً من حمله أو القيام عليه أو به وهو حسن ، ولكن لا يصح عندي إطلاقه في الحكم إلا في موضع ما يصدقه أولياء القتيل ولا يطالبونه بقسامة فيه ، وإذا ثبت هذا فكذلك(2) القول في السائق ، والقائد ، والراكب ، ولوصح هذا القول على إطلاق مفهومه فله شأن عجيب في النظر ، لأن(3) مقتضاه إبطال القسامة عن أهل المنازل أو الحلل أو القرى(4) إذا ادعوه على(5) غيرهم ، ولو لم يكن لهم بينة ، وإني لا أرى صحة ذلك إلا أن يصدقهم أولياء المقتول أو يأتوا بشاهدي عدل من غيرهم ، وقيل بإجازة شهادة العدلين منهم ذكورا(6) أو امرأتين عن أحدهما(7) .

وفي قول ثان فلا يقبل منهم أقل من ثلاثة شهود عدول(8) ، واستحسنه بعضهم وأظنه الشيخ أبا سعيد ، رحمه الله .

وفي قول ثالث لا تقبل شهادتهم ولو كثروا لأنهم يدفعون المغرم عن أنفسهم(9) .

(1) في (ب ، د ) :" المصطلحين " وفيه تصحيف.

(2) في (د) : " فلذلك " والصواب مافي المتن.

(3) في (و) :" لأن مقتاضاه " ولعل الصواب " لأن مقتضاه " وهو كذلك .

(4) في (أ) : " على أهل المنازل والحلل والقرية" وفي المتن من بقية النسخ.

(5) في (د) :" إلى" وهو خطأ.

(6) في (أ) :"عدلين" وله وجه.

(7) انظر: [ ابن المرتضى ( البحر الزخار) ،ج 5 ص299. وابن جعفر ( الجامع-خ) ، ج 3 ص35].

(8) قال ابن جعفر :" ويعجبني أن يكونوا ثلاثة فصاعداً في ذلك ثم تجوز شهادتهم" [ الجامع-خ) ، جـ ص 35].

(9) انظر :" العنسي ( التاج المذهب ) ، ج 4 ص355 ، والشوكاني ( السيل الجرار) ، ج 4 ص 466 . وابن المرتضى ( البحر الزخار) ، ج 5 ص 299).

٢٣١ / ٣٥٩