إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٣١أنه إذا كان يدعيه على غيره فلا قسامة عليه ولا دية ، وهذا كأنه بناء على المتعارف في المصطحبين(1) ونحوهما إذا قتل أحدهم فلا بد للآخر غالباً من حمله أو القيام عليه أو به وهو حسن ، ولكن لا يصح عندي إطلاقه في الحكم إلا في موضع ما يصدقه أولياء القتيل ولا يطالبونه بقسامة فيه ، وإذا ثبت هذا فكذلك(2) القول في السائق ، والقائد ، والراكب ، ولوصح هذا القول على إطلاق مفهومه فله شأن عجيب في النظر ، لأن(3) مقتضاه إبطال القسامة عن أهل المنازل أو الحلل أو القرى(4) إذا ادعوه على(5) غيرهم ، ولو لم يكن لهم بينة ، وإني لا أرى صحة ذلك إلا أن يصدقهم أولياء المقتول أو يأتوا بشاهدي عدل من غيرهم ، وقيل بإجازة شهادة العدلين منهم ذكورا(6) أو امرأتين عن أحدهما(7) .
وفي قول ثان فلا يقبل منهم أقل من ثلاثة شهود عدول(8) ، واستحسنه بعضهم وأظنه الشيخ أبا سعيد ، رحمه الله .
وفي قول ثالث لا تقبل شهادتهم ولو كثروا لأنهم يدفعون المغرم عن أنفسهم(9) .
(1) في (ب ، د ) :" المصطلحين " وفيه تصحيف.
(2) في (د) : " فلذلك " والصواب مافي المتن.
(3) في (و) :" لأن مقتاضاه " ولعل الصواب " لأن مقتضاه " وهو كذلك .
(4) في (أ) : " على أهل المنازل والحلل والقرية" وفي المتن من بقية النسخ.
(5) في (د) :" إلى" وهو خطأ.
(6) في (أ) :"عدلين" وله وجه.
(7) انظر: [ ابن المرتضى ( البحر الزخار) ،ج 5 ص299. وابن جعفر ( الجامع-خ) ، ج 3 ص35].
(8) قال ابن جعفر :" ويعجبني أن يكونوا ثلاثة فصاعداً في ذلك ثم تجوز شهادتهم" [ الجامع-خ) ، جـ ص 35].
(9) انظر :" العنسي ( التاج المذهب ) ، ج 4 ص355 ، والشوكاني ( السيل الجرار) ، ج 4 ص 466 . وابن المرتضى ( البحر الزخار) ، ج 5 ص 299).